في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها المركز الفلسطيني للمفقودين والمختفين قسرًا لتوثيق حالات الفقدان والاختفاء القسري في قطاع غزة، تبرز حالة المواطن حازم ياسين أبو طه كإحدى الحالات التي تنطوي على مؤشرات خطيرة على التعرض للاعتقال أو الإخفاء القسري، في ظل الأوضاع الأمنية المتدهورة واستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب قطاع غزة، ولا سيما مدينة خانيونس.
معلومات عامة عن المفقود
المواطن حازم ياسين أبو طه، فلسطيني الجنسية، متزوج، ويعمل محاسبًا. يقيم في مدينة خانيونس – شارع الصليب.
تفاصيل واقعة الاختفاء
وفقًا للمعلومات التي وثقتها عائلة المفقود، فقد وقع اختفاء المواطن حازم أبو طه بتاريخ 6 أغسطس 2025، أثناء وجوده في مدينة خانيونس – منطقة البلد.
وأفادت العائلة بأن حازم كان قد غادر الخيمة التي كان يقيم فيها مؤقتًا، متوجهًا إلى منزله الكائن قرب دوار التحلية في شارع السكة، وذلك لاستعادة بعض المتعلقات الشخصية والطعام. وقد كانت المنطقة التي توجه إليها قريبة من مناطق تنتشر فيها القوات العسكرية الإسرائيلية وتخضع لسيطرتها الميدانية.
وخلال توجهه إلى المنزل، انقطع الاتصال به بشكل كامل ومفاجئ، ومنذ تلك اللحظة لم ترد أي معلومات رسمية أو غير رسمية حول مصيره أو مكان احتجازه
مؤشرات على الاعتقال أو الإخفاء القسري
تشير الوقائع المحيطة بحادثة اختفاء حازم أبو طه إلى وجود مؤشرات جدية على تعرضه للاعتقال أو الإخفاء القسري. فقد وقع الاختفاء في منطقة تشهد وجودًا وسيطرة عسكرية إسرائيلية، وتم الانقطاع الكامل والمفاجئ للاتصال به أثناء توجهه إلى منزله، ولم يظهر أو يتواصل منذ لحظة الاختفاء. كما أنه لا يوجد أي سجل رسمي يفيد باعتقاله أو احتجازه لدى الجهات الإسرائيلية المختصة. وتنسجم هذه المعطيات مع نمط متكرر من حالات الاختفاء التي سُجلت في سياق العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
محاولات البحث والمتابعة
باشرت عائلة المفقود خطوات فورية لمعرفة مصير حازم أبو طه، فتواصلت مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلا أن هذه الخطوة لم تسفر عن أي معلومات بشأن مصيره أو مكان وجوده. كما توجهت العائلة إلى مركز هاموكيد، الذي أفاد لاحقًا، استنادًا إلى رد الجيش الإسرائيلي، بأن اسم حازم أبو طه غير مدرج ضمن قوائم المعتقلين أو المحتجزين لدى القوات الإسرائيلية ورغم هذه الجهود، بقي مصير المفقود مجهولًا، ولم تتمكن العائلة من الوصول إلى أي معلومة رسمية تؤكد وضعه القانوني أو مكان احتجازه.
توثيق الحالة والمتابعة الدولية
قام المركز الفلسطيني للمفقودين والمختفين قسرًا بتوثيق حالة اختفاء حازم أبو طه بشكل كامل، وتقديمها ضمن بلاغ رسمي إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري التابع للأمم المتحدة، لمتابعة القضية مع الجهات المعنية، وذلك بعد الحصول على موافقة العائلة وتفويضها القانوني
مصير مجهول ومعاناة مستمرة
بعد مرور فترة طويلة على اختفاء المواطن حازم ياسين أبو طه، لا يزال مصيره مجهولًا، في ظل غياب أي معلومات رسمية أو إنسانية حول مكان احتجازه أو وضعه الصحي والقانوني. وتعيش عائلته حالة مستمرة من القلق والمعاناة النفسية، في انتظار أي معلومة قد تنهي حالة الغموض المحيطة بمصيره.
وتعكس هذه الحالة نموذجًا متكررًا لمعاناة العائلات الفلسطينية في ظل سياسات الاعتقال السري والإخفاء القسري، وتؤكد الحاجة الملحّة إلى كشف مصير المفقودين وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.





