المركز الفلسطيني للمفقودين والمختفين قسرًا يوثق حالة اختفاء المواطن عبد الرحمن أبو وردة في منطقة نتساريم

المركز الفلسطيني للمفقودين والمختفين قسرًا يوثق حالة اختفاء المواطن عبد الرحمن أبو وردة في منطقة نتساريم

ترجمة المقال:

في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها المركز الفلسطيني للمفقودين والمختفين قسرًا لتوثيق حالات الفقدان والاختفاء القسري في قطاع غزة، يوثق المركز حالة المواطن عبد الرحمن سعدي أبو وردة (32 عاماً) بوصفها إحدى الحالات التي تحمل مؤشرات قوية على تعرضه للاعتقال والإخفاء القسري من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء محاولته الحصول على المساعدات الإنسانية وسط القطاع.

تفاصيل الحادثة

وفقاً للمعلومات والوثائق التي وثقها المركز، فإن المواطن عبد الرحمن أبو وردة، وهو من سكان مدينة جباليا (شارع الصفطاوي) في الأصل وكان نازحاً في دير البلح (شارع البركة)، ويعمل بقالاً، فُقدت آثاره يوم الأربعاء الموافق 6 مارس 2024.

وبحسب إفادة عائلته، فقد غادر عبد الرحمن مكان نزوحه صباحاً متوجهاً إلى منطقة نتساريم وتحديداً عند شارع الرشيد الساحلي، بهدف جلب الطحين والمواد الغذائية لعائلته من شاحنات المساعدات الإنسانية. وفي حدود الساعة التاسعة صباحاً، انقطع الاتصال به تماماً بالتزامن مع عملية عسكرية مباغتة نفذتها قوات الاحتلال في المنطقة، تخللها توغل للآليات والدبابات ومحاصرة ما يقارب 45 مواطناً وفق ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية حينها، ومنذ ذلك الوقت انقطعت أخبار عبد الرحمن ولم يعد إلى منزله.

مؤشرات على الإخفاء القسري

إن غياب عبد الرحمن أبو وردة وإنكار سلطات الاحتلال الممنهج لوجوده ينطوي على وجود شبهة إخفاء قسري. غير أن مستجداً هاماً طرأ على الحالة مؤخراً؛ حيث أفادت معلومات قانونية مؤكدة حصل عليها محامٍ تابع لإحدى المنظمات الحقوقية في فبراير 2026، تفيد بتحديد اسم المواطن عبد الرحمن أبو وردة والتثبت من تواجده داخل أحد المستشفيات في إسرائيل. ويمثل استمرار السلطات الإسرائيلية في حجب المعلومات عن العائلة والجهات القانونية حول وضعه الصحي ومكان احتجازه الدقيق انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

محاولات البحث والمتابعة

عقب اختفاء عبد الرحمن، سارعت عائلته لاتخاذ السبل المتاحة؛ فتواصلت بعد يومين من الحادثة مع مركز “هموكيد” للدفاع عن الفرد، والذي جاء رده بخلّو السجلات الرسمية الإسرائيلية من أي قيود لاسم المفقود. كما تقدمت العائلة بطلب للجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)، والتي اعتذرت بدورها لعدم امتلاكها الصلاحيات أو القدرة على الوصول إلى أي معلومات ترتبط بهذه الحالة في الوقت الراهن.

وتأسيساً على التفويض الممنوح من عائلة الضحية للممثل القانوني للمركز، قام المركز الفلسطيني للمفقودين والمختفين قسرًا بتوثيق الملف قانونياً، ورفع بلاغ رسمي عاجل إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة (WGEID) بتاريخ 29 مارس 2026، للضغط على سلطات الاحتلال وإلزامها بالافصاح الفوري عن حالة عبد الرحمن الصحية ومكان احتجازه.

مصير مجهول

حتى اليوم، لا يزال مصير عبد الرحمن سعدي أبو وردة يكتنفه الغموض الرسمي والإنكار المؤسسي. ويناشد المركز الفلسطيني للمفقودين والمختفين قسرًا وعائلة المفقود كافة الهيئات الأممية، والصليب الأحمر الدولي، والمنظمات الحقوقية بالتدخل الفوري لإنقاذ حياته، وضمان توفير الحماية القانونية له، وإنهاء عذابات عائلته المستمرة منذ عامين.