المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا يوثق حالة اختفاء المواطن رزق علاء الضّبة في مدينة رفح

المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا يوثق حالة اختفاء المواطن رزق علاء الضّبة في مدينة رفح

ترجمة المقال:

في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها المركز الفلسطيني للمفقودين والمختفين قسرًا لتوثيق حالات الفقدان والاختفاء القسري في قطاع غزة، تبرز حالة الشاب رزق علاء الضّبة بوصفها إحدى الحالات المثيرة للقلق، والتي تحمل مؤشرات جدية على التعرض للاعتقال أو الإخفاء القسري في سياق العمليات العسكرية الإسرائيلية جنوب القطاع.

تفاصيل الحادثة

وفقًا للمعلومات التي وثقتها عائلة المفقود، فإن الشاب رزق علاء الضّبة، البالغ من العمر 31 عامًا، وهو فني بنية تحتية ومن سكان حي الشجاعية (شارع المنصورة) في مدينة غزة، فُقدت آثاره صباح يوم الأربعاء الموافق 28 أغسطس 2024، عقب توجهه إلى منطقة البركسات في مدينة رفح، قرب مستودعات وكالة الغوث، بهدف الحصول على مساعدات غذائية في ظل التدهور الإنساني الحاد.

ومنذ لحظة توجهه إلى المنطقة، انقطع الاتصال به بشكل كامل، ولم تتمكن عائلته من التواصل معه مجددًا. وبالرغم من محاولات البحث المكثفة التي أجرتها الأسرة في أعقاب الحادثة، لم يُعثر على اسمه ضمن قوائم الشهداء أو الجرحى، كما لم يرد أي إعلان رسمي عن احتجازه.

 

معطيات إضافية

تفيد المعلومات المتوفرة بأن رزق لم يكن يحمل وثائق تعريفية عند توجهه إلى منطقة المساعدات، الأمر الذي زاد من صعوبة تتبع مصيره لاحقًا. كما لم ترد أي شهادات تؤكد رؤيته بعد يوم اختفائه، وبقيت جميع المحاولات المبذولة للحصول على معلومات حول مصيره أو مكان وجوده دون جدوى.

 

مؤشرات على الإخفاء القسري

إن اختفاء رزق علاء الضّبة في منطقة كانت تشهد انتشارًا وعمليات عسكرية إسرائيلية مكثفة آنذاك، وغياب أي معلومات رسمية عن مكان وجوده أو وضعه القانوني، إلى جانب عدم إدراج اسمه ضمن قوائم المعتقلين المعلنين، تشكل بمجملها مؤشرات قوية على تعرضه للاعتقال السري والإخفاء القسري، في انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

 

محاولات البحث والمتابعة

بعد نحو عشرة أيام من اختفائه، باشرت عائلة رزق باتخاذ خطوات رسمية للبحث عن مصيره، حيث تواصلت مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر للإبلاغ عن حالته والاستفسار عن احتمالية احتجازه، إلا أنها لم تتلق أي معلومات تؤكد وجوده لدى السلطات الإسرائيلية. كما قامت العائلة بمراجعة المستشفيات والمرافق الطبية والاطلاع على سجلات الشهداء والجرحى، دون العثور على أي أثر له.

ورغم هذه الجهود، لم تُقدم أي جهة رسمية إسرائيلية معلومات بشأن مصيره أو مكان احتجازه، وبقي وضعه مجهولًا حتى تاريخ إعداد هذا البيان.

ومن جانبه، قام المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا بتوثيق الحالة رسميًا ورفعها إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري التابع للأمم المتحدة، لمتابعة القضية والمطالبة بالكشف الفوري عن مصير المفقود.

 

مصير مجهول

بعد مرور أشهر على اختفاء الشاب رزق علاء الضّبة، لا تزال عائلته تعيش حالة مستمرة من القلق والترقب، في ظل الغياب الكامل لأي معلومات رسمية أو إنسانية بشأن مصيره أو مكان وجوده. وتعكس هذه الحالة نمطًا متكررًا من اختفاء المدنيين الفلسطينيين في سياق العمليات العسكرية ومناطق توزيع المساعدات، الأمر الذي يستدعي تدخلًا دوليًا عاجلًا لضمان حماية المدنيين، والكشف عن مصير المختفين، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الإخفاء القسري.