المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً يوثق حالة اختفاء المواطن حاتم فروانة عقب اقتحام مستشفى المعمداني بمدينة غزة

المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً يوثق حالة اختفاء المواطن حاتم فروانة عقب اقتحام مستشفى المعمداني بمدينة غزة

ترجمة المقال:

في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً (PCMFD) لتوثيق حالات الفقدان والاختفاء القسري في قطاع غزة، يوثق المركز حالة اختفاء المواطن/ حاتم سمير فروانة، بوصفها إحدى الحالات التي تحمل مؤشرات قوية ومباشرة على الإخفاء القسري والاعتقال التعسفي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل المنشآت الطبية والمرافق المشمولة بالحماية الدولية.

وفقاً للمعلومات والشهادات التي وثقها المركز وبموجب التفويض الممنوح من العائلة، فإن المواطن حاتم فروانة، البالغ من العمر 46 عاماً وقت الحادثة (من مواليد 22 نوفمبر 1977)، والذي يعمل محاسباً، ومن سكان منطقة غزة – الصبرة (وكان يقيم وقت الحادثة في غزة – السرايا)، تعرض للاختفاء بتاريخ 15 ديسمبر 2023.

تفاصيل الواقعة ومجريات الاختفاء

وبحسب التوثيق المتاح، أصيب المواطن حاتم فروانة بشظايا صاروخ جراء قصف بالقرب من دوار السرايا بمدينة غزة، حيث سارع السكان والمارة بنقله إلى مستشفى الأهلي العربي (المعمداني) لتلقي العلاج. وفي صباح اليوم التالي، اقتحمت القوات الإسرائيلية المستشفى وقامت فيها بعملية اعتقال واسعة طالت جميع المتواجدين داخل المشفى، بما في ذلك الكوادر الطبية والمرضى والجرحى.

وعقب انتهاء عملية التوغل والاعتقال، توجه ذوو حاتم إلى المستشفى للاستفسار عن وضعه الصحي ومكانه، غير أن إدارة المستشفى أكدت عدم وجود اسمه في سجلات المتبقين أو المصابين بعد الاقتحام. ومنذ ذلك التاريخ، انقطعت أخباره وآثاره تماماً، ولم تتلقَّ عائلته أي معلومات تبيّن مصيره أو مكان احتجازه.

مؤشرات على الإخفاء القسري والانتهاك الدولي

يضع اختفاء المواطن حاتم فروانة عقب اقتحام عسكري مباشر لمرفق صحي واعتقال من فيه، مع الامتناع الكامل من قبل سلطات الاحتلال عن الكشف عن مصيره أو الإفصاح عن مكان احتجازه، هذه الحالة بشكل واضح وصريح ضمن جرائم الإخفاء القسري المحظورة بموجب القانون الدولي. ويُعد هذا التكتم امتداداً للانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة، التي تفرض حماية خاصة للمستشفيات والجرحى والمدنيين في أوقات النزاع المسلح، وتكفل حق العائلات غير القابل للتقادم في معرفة مصير أبنائها.

محاولات البحث والمتابعة والإجراءات المتخذة

عقب اختفائه، باشرت عائلة حاتم اتخاذ كافة السبل المتاحة للبحث عنه، حيث قامت زوجته بتقديم عدة طلبات واستفسارات رسمية إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) خلال شهري يناير وديسمبر من عام 2025، وشهر فبراير من عام 2026، إلا أن العائلة لم تتلقَّ أي إجابة أو معلومات توضح مصيره حتى تاريخه.

ومتابعةً للحالة وتأسيساً على التفويض الممنوح من العائلة، قام المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً (PCMFD) بتوثيق الحالة رسمياً ورفع بلاغ عاجل إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة (WGEID) في جنيف، لمطالبة المجتمع الدولي والآليات الأممية بالضغط على سلطات الاحتلال للتحقيق في ظروف اختفائه، والكشف الفوري عن مكان احتجازه، وإنهاء حالة الإنكار والتكتم بحقه.

مصير مجهول ومناشدة عاجلة

حتى اليوم، لا يزال مصير حاتم سمير فروانة مجهولاً رسمياً، وتناشد عائلته والمركز كافة المنظمات الحقوقية والجهات الدولية واللجان الأممية بالتدخل العاجل للكشف عن مكانه وضمان حمايته القانونية والإنسانية. وتجسد هذه الحالة المعاناة المستمرة للعائلات الفلسطينية والمرضى والجرحى المحتجزين من داخل المستشفيات، مما يستوجب تحركاً دولياً جاداً لإلزام أطراف النزاع بالكشف عن المفقودين والمحتجزين وإعادة الحق في معرفة المصير.