في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً (PCMFD) لتوثيق حالات الفقدان والاختفاء القسري في قطاع غزة، يوثق المركز حالة اختفاء المواطنة نيفين معين أبو ظاهر، بوصفها إحدى الحالات التي تحمل مؤشرات قوية ومباشرة إما على الاستهداف المباشر أو الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي.
وفقاً للمعلومات والشهادات التي وثقها المركز وبموجب التفويض المباشر الممنوح من عائلة المفقودة لممثلتها، فإن المواطنة نيفين معين أبو ظاهر، البالغة من العمر 43 عاماً وقت الحادثة، تعرضت للاختفاء بتاريخ 13 ديسمبر 2023.
تفاصيل الواقعة ومجريات الاختفاء
وبحسب التوثيق المتاح، غادرت المواطنة نيفين أبو ظاهر مكان تواجدها في منطقة “تل السلطان” بمدينة رفح يوم الأربعاء الموافق 13 ديسمبر 2023، متجهة نحو منزلها في “حي السلام”.
وعلى الطريق الممتد بين حي تل السلطان وحي السلام في رفح، انقطع الاتصال بها تماماً ولم تصل إلى وجهتها، ومنذ تلك اللحظة لم تتلقَّ عائلتها أي معلومات تبيّن مصيرها أو مكان وجودها.
ومما يزيد من خطورة هذه الحالة، أن المواطنة نيفين أبو ظاهرتُعد من الحالات الصحية الحرجة، حيث إنها امرأة تعاني من آثار جلطة دماغية سابقة وتتطلب رعاية خاصة.
محاولات البحث والمتابعة والإجراءات المتخذة
عقب اختفائها، باشرت عائلة المواطنة اتخاذ كافة السبل المتاحة للبحث عنها، حيث قامت بتاريخ 15 ديسمبر 2023 والتزاماً بالإجراءات بالتواصل والتقدم ببلاغات رسمية إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)، بالإضافة إلى التواصل مع “جمعية الضمير لحقوق الإنسان”، إلا أن العائلة تلقت إجابات تفيد بعدم وجود أي سجلات رسمية لدى السلطات الإسرائيلية توضح مصيرها أو مكان احتجازها حتى تاريخه.
كما قامت العائلة بإبلاغ قسم المباحث الجنائية المتواجد في مستشفى الهلال الأحمر الإماراتي، حيث أفادت الجهات المختصة بشدة القصف في المنطقة وقتئذ ورجحت احتمال استشهادها، إلا أنه لم يتم العثور على جثمانها أو أي أثر يثبت ذلك، مما يبقي مصيرها مجهولاً.
ومتابعةً للحالة وتأسيساً على التفويض المباشر الممنوح من العائلة، قام المركز الفلسطيني للمفقودين والمختفين قسراً (PCMFD) برفع بلاغ رسمي وعاجل إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة (WGEID) في جنيف، لمطالبة الآليات الأممية بضغط دولي جاد على سلطات الاحتلال للتحقيق في ظروف اختفائها، والكشف الفوري عن مكان احتجازها أو مصيرها، وإنهاء حالة التكتم بحقها.
مصير مجهول ومناشدة عاجلة
حتى اليوم، لا تزال المواطنة نيفين أبو ظاهر مخفية قسراً، وتناشد عائلتها والمركز كافة المنظمات الحقوقية والجهات الدولية واللجان الأممية المعنية بالتدخل العاجل والضغط للوصول إليها وضمان حمايتها ورعايتها الصحية اللازمة. تجسد هذه الحالة المعاناة المركبة للمدنيين والمرضى الذين يتعرضون للاختفاء القسري، مما يستوجب تحركاً دولياً حازماً ينهي سياسة الإنكار ويكفل الحق في معرفة المصير.





