في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا لتوثيق حالات الفقدان والاختفاء القسري في قطاع غزة، تبرز حالة الشاب حسن هاني رضوان بوصفها إحدى الحالات التي يحيط بها الغموض والقلق، في ظل مؤشرات مقلقة على احتمال تعرضه للاعتقال أو الإخفاء القسري أو الاستهداف المباشر خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في شمال قطاع غزة.
تفاصيل الحادثة
وفقًا للمعلومات التي وثقتها عائلة المفقود، فإن حسن هاني رضوان، البالغ من العمر 27 عامًا، من سكان حي القصاصيب في جباليا شمال قطاع غزة، فقدت آثاره يوم 13 يونيو 2025.
وبحسب إفادة العائلة، فقد انقطع التواصل مع حسن في ذلك اليوم، ومنذ تلك اللحظة لم تتمكن العائلة من الوصول إليه أو الحصول على أي معلومات مؤكدة بشأن مكان وجوده أو مصيره.
ويأتي اختفاء حسن في وقت كانت فيه مناطق شمال قطاع غزة، بما في ذلك جباليا، تشهد عمليات عسكرية مكثفة وانتشارًا واسعًا للقوات الإسرائيلية، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن الظروف التي أحاطت باختفائه.
معطيات إضافية
لم ترد أي شهادات أو معلومات موثقة تشير إلى رؤيته بعد تاريخ اختفائه. كما لم تتمكن عائلته من العثور على اسمه ضمن قوائم الشهداء أو الجرحى في المرافق الطبية أو في أي من السجلات المتاحة.
كما لا توجد معلومات تشير إلى إدراج اسمه ضمن قوائم المعتقلين المعلنين لدى السلطات الإسرائيلية حتى تاريخ إعداد هذا البيان.
مؤشرات على الإخفاء القسري أو الاستهداف المباشر
إن اختفاء الشاب حسن رضوان في منطقة كانت تشهد انتشارًا وعمليات عسكرية للقوات الإسرائيلية في ذلك الوقت، إلى جانب غياب أي معلومات رسمية عن مصيره أو مكان وجوده، وعدم إدراج اسمه ضمن قوائم المعتقلين المعلنين أو سجلات الشهداء والجرحى، يشكل بمجمله مؤشرات مقلقة بشأن مصيره.
وفي ظل هذه المعطيات، لا يمكن استبعاد احتمال تعرضه للاعتقال وما قد يترتب عليه من إخفاء قسري، أو تعرضه للاستهداف المباشر خلال العمليات العسكرية في المنطقة.
وفي كلتا الحالتين، فإن استمرار الغموض حول مصيره وعدم الكشف عن مكان وجوده يمثل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويستدعي إجراء تحقيقات عاجلة للكشف عن الحقيقة وضمان المساءلة.
محاولات البحث والمتابعة
عقب اختفاء حسن، باشرت عائلته باتخاذ خطوات للبحث عن مصيره، حيث حاولت الاستفسار عبر القنوات الإنسانية والحقوقية لمعرفة ما إذا كان محتجزًا لدى السلطات الإسرائيلية، إلا أنها لم تتلق حتى الآن أي معلومات تؤكد مكان وجوده أو وضعه القانوني.
كما قام المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا بتوثيق الحالة رسميًا والعمل على متابعتها ضمن الجهود الرامية إلى الكشف عن مصير المختفين قسرًا في قطاع غزة، بما في ذلك رفع القضية إلى الجهات الدولية المختصة.
مصير مجهول
حتى اليوم، لا يزال مصير الشاب حسن هاني رضوان مجهولًا، فيما تعيش عائلته حالة مستمرة من القلق والترقب في ظل غياب أي معلومات رسمية أو إنسانية تكشف عن مكان وجوده.
وتعكس هذه الحالة نمطًا متكررًا من اختفاء المدنيين الفلسطينيين خلال العمليات العسكرية، الأمر الذي يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا للكشف عن مصير المختفين وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري.





