في إطار جهود توثيق حالات الفقدان والاختفاء القسري المستمرة في قطاع غزة، يوثق المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً (PCMFD) حالة اختفاء المواطن يحيى عصام صادق، باعتبارها إحدى الحالات التي يشتبه بتعرضها للاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري من قبل القوات الإسرائيلية.
وفقاً للبيانات والشهادات الموثقة وبموجب التفويض المباشر من عائلة المفقود، فإن المواطن يحيى صادق (مواليد خانيونس في 10 يونيو 1996، وهو بدون عمل، متزوج، ومن سكان خانيونس – شارع جلال، وكان نازحاً في مدينة حمد بخانيونس)، تعرض للاختفاء بتاريخ 5 مارس 2024.
تفاصيل الواقعة ومجريات الاختفاء
في يوم الاثنين 5 مارس 2024، وفي تمام الساعة 8:00 صباحاً تقريباً، نفذت القوات الإسرائيلية توغلاً برياً وحاصرت مدينة حمد في خانيونس. ونتيجة للأوامر التي أصدرها الجيش الإسرائيلي بإخلاء المنازل السكنية، بدأ يحيى وعائلته في الفرار من المنطقة. وبينما كانوا في طريقهم، عاد يحيى إلى المنزل لجلب وثيقة هويته بعد سماعه أنباء عن وجود نقاط تفتيش عسكرية في المنطقة، وعند تلك النقطة انقطع عن عائلته ولم يُشاهد منذ ذلك الحين، مع الإشارة إلى أن عدداً كبيراً من المدنيين قد تم احتجازهم من قبل القوات الإسرائيلية في المنطقة في نفس اليوم. وفي وقت لاحق، تم العثور على محفظته ومفاتيح منزله في أغسطس 2024 بعد أن تعرض المنزل للحرق بالكامل.
محاولات البحث والمتابعة والإجراءات المتخذة
عقب الحادثة، سارعت العائلة لاتخاذ الإجراءات المتاحة لتقفي أثره؛ حيث تواصلت مع مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان والتي أفادت بعدم توفر أي معلومات بخصوص حالته، وتواصلت لاحقاً مع منظمة “هموكيد” التي أشارت إلى عدم وجود أي مؤشر على احتجازه وأن السلطات الإسرائيلية تدعي عدم امتلاك أي معلومات عنه، كما توجهت العائلة إلى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان والذي أكد بدوره عدم توفر أي معلومات.
وبناءً على التفويض القانوني المقدم من العائلة، قام المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً برفع بلاغ رسمي وعاجل إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة، للمطالبة بالتدخل العاجل للضغط على سلطات الاحتلال والكشف عن مصيره.
تجسد حالة اختفاء يحيى صادق سياسة الإخفاء القسري الممنهجة ضد المدنيين في قطاع غزة، مما يستوجب تحركاً دولياً حازماً يضمن كشف الحقيقة وإنهاء حالة المعاناة للعائلة.





