المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا يوثق حالة اختفاء المواطن أحمد سمير دلول في منطقة النصيرات وسط قطاع غزة

المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا يوثق حالة اختفاء المواطن أحمد سمير دلول في منطقة النصيرات وسط قطاع غزة

ترجمة المقال:

في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها المركز الفلسطيني للمفقودين والمختفين قسرًا لتوثيق حالات الفقدان والاختفاء القسري في قطاع غزة، تبرز حالة المواطن أحمد سمير دلول بوصفها إحدى الحالات التي تحمل أدلة مباشرة على تعرضه للاعتقال والإخفاء القسري من قبل القوات الإسرائيلية في وسط القطاع.

تفاصيل الحادثة

وفقًا للمعلومات التي وثقتها عائلة المفقود، فإن المواطن أحمد سمير دلول، البالغ من العمر 30 عامًا، وهو موظف في القطاع العام ومن سكان حي تل الهوى بمدينة غزة، فقدت آثاره يوم الخميس الموافق 11 يناير 2024.

وبحسب إفادة العائلة وشهود العيان، فقد غادر أحمد خيمته في حي السلطان بمدينة رفح متوجهاً إلى منطقة النصيرات. وقد شوهد لاحقاً في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح أثناء قيامه بمهام توثيق وتصوير، قبل أن يتوجه نحو شارع صلاح الدين في منطقة النصيرات، حيث تم اعتقاله من قبل القوات الإسرائيلية أمام أعين أحد زملائه. ومنذ تلك اللحظة، انقطع الاتصال به تماماً.

معطيات إضافية ومؤشرات الاعتقال

تفيد المعلومات المتوفرة بأن أحمد كان يحمل وثائق هويته وهاتفه المحمول عند مغادرته. ورغم غياب المعلومات الرسمية، فقد تلقى المركز والاهالي شهادات من معتقلين مفرج عنهم تفيد برؤيته في منشأة احتجاز بالنقب خلال شهر أبريل 2024، ولاحقاً في سجن “رامون” في أكتوبر 2025. ورغم هذه الشهادات، لا يزال الجانب الإسرائيلي يمتنع عن الإقرار رسمياً بوجوده أو الكشف عن وضعه القانوني.

مؤشرات على الإخفاء القسري

اعتقال أحمد دلول من قبل القوات الإسرائيلية في منطقة عمليات عسكرية، وشهادات المعتقلين التي تؤكد وجوده داخل السجون، مع إنكار السلطات الإسرائيلية المتواصل لوجوده، يضع هذه الحالة ضمن تصنيف الإخفاء القسري الممنهج. ويمثل هذا الغموض المتعمد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، الذي يلزم سلطات الاحتلال بالكشف عن أماكن احتجاز المدنيين وتسهيل تواصلهم مع عائلاتهم.

محاولات البحث والمتابعة

عقب اختفاء أحمد، باشرت عائلته باتخاذ كافة السبل القانونية المتاحة، حيث تواصلت مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومركز “هموكيد” لحماية الفرد، ومؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، إلا أن جميع هذه الجهات اصطدمت بإنكار السلطات الإسرائيلية لوجود أي سجلات رسمية تشير إلى اعتقاله.

من جانبه، قام المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا بتوثيق الحالة رسمياً ورفع بلاغ إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة (WGEID)، لمطالبة المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال للكشف الفوري عن مصير أحمد دلول ومكان احتجازه.

مصير مجهول

حتى اليوم، لا يزال مصير أحمد سمير دلول مجهولاً رسمياً، وتناشد عائلته والمركز كافة المنظمات الحقوقية والجهات الدولية بالتدخل العاجل لإنهاء معاناته وضمان حمايته القانونية. وتعكس هذه الحالة سياسة الاحتجاز غير المعلن التي يمارسها الاحتلال، مما يستوجب تحركاً دولياً لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وضمان عودة المختفين إلى ذويهم.