مطلوب الكشف الفوري عن مصير الأكاديمي المعتقل “محمود النجار”

مطلوب الكشف الفوري عن مصير الأكاديمي المعتقل “محمود النجار”

ترجمة المقال:

غزة – قال المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا، إن اعتقال الجيش الإسرائيلي الأكاديمي الفلسطيني الدكتور “محمود النجار” أثناء محاولته السفر، واقتياده إلى جهة مجهولة دون إبلاغ عائلته أو أي جهات رسمية، يمثل حلقة جديدة في سلسلة الحجز التعسفي وما يعقبه من إخفاء قسري ممنهج بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

وأوضح المركز أن الدكتور محمود النجار هو أكاديمي متخصص في العلوم الإدارية، كان قد حصل على منحة أكاديمية وفي طريقه إلى جامعة “تور فيرغاتا” الإيطالية لبدء برنامجه الأكاديمي، بعد أن تمكن أخيرًا من الحصول على تصريح سفر وموافقات رسمية عقب أشهر طويلة من المحاولات والإجراءات المعقدة للمغادرة.

وأكد المركز في بيان له، أنه تلقى إفادة رسمية من عائلة الأكاديمي النجار، عبرت فيها عن قلقها البالغ على حياته، مشيرة إلى أنها لا تملك أي معلومات حول مصيره أو مكان احتجازه حتى هذه اللحظة، وأنها لم تتلقَ أي تبليغ رسمي من سلطات الاحتلال حول توقيفه.

وكشفت عائلة الدكتور النجار للمركز، أنها علمت بنبأ اعتقاله واقتياده في البداية عبر منصات التواصل الاجتماعي من خلال شهادات نقلتها عن زملائه الأكاديميين والطلاب الذين كانوا مسافرين معه في نفس الرحلة.

وأضافت العائلة أن مخاوفها تصاعدت بعد ورود معلومات مؤكدة تفيد بأن سلطات الاحتلال أفرجت لاحقًا عن مجموعة من الطلاب الذين تم احتجازهم معه في نفس التوقيت، بينما أبقت على اعتقال الدكتور النجار واستمرت في إخفاء مصيره.

وأشار المركز إلى أن فظاعة هذه الجريمة تزداد بالنظر إلى الوضع الإنساني والنفسي شديد صعوبة الذي يمر به الدكتور محمود النجار، كونه الناجي الوحيد من أفراد أسرته بعد أن فقد زوجته وأطفاله جميعهم في قصف لمنزلهم في جباليا في 2024، وكان يحاول جاهدًا السفر لإعادة بناء حياته المهنية والعلمية التي دمرتها الحرب.

وشددت عائلته في حديثها للمركز على أن “النجار” أكاديمي مستقل، كرس حياته للتعليم والبحث العلمي، ولا ينتمي لأي إطار سياسي أو عسكري، ما يؤكد الاستخدام الإسرائيلي المنهجي للإخفاء القسري ضد المدنيين في غزة.

وحذر المركز الفلسطيني للمفقودين من خطورة تحويل الاحتلال الإسرائيلي لمعابر السفر ومسارات الحركة إلى “مصايد اعتقال” ومراكز لترهيب المدنيين وتنفيذ عمليات الإخفاء القسري.

واعتبر المركز أن استغلال حاجة المواطنين والنخب للسفر والتنقل بقصد الإيقاع بهم واعتقالهم دون سند قانوني، يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتحديدًا الحق في حرية الحركة والأمان الشخصي.

ونبّه المركز إلى أن سلطات الاحتلال استخدمت جريمة الإخفاء القسري طوال الحرب على قطاع غزة كأداة سياسية وعسكرية ممنهجة، ووسيلة عقاب جماعي تهدف إلى ترهيب المدنيين وتحطيم حاضنتهم الاجتماعية.

وكشف المركز عن وجود ما لا يقل عن 1500 شخص يُشتبه في تعرضهم لجريمة الإخفاء القسري على أيدي قوات الاحتلال منذ بدء العدوان، حيث لا يزال مصيرهم مجهولاً، وترفض إسرائيل تقديم أي معلومات عنهم لعائلاتهم أو للمؤسسات الحقوقية.

وطالب المركز سلطات الاحتلال بالكشف الفوري والكامل عن مصير الأكاديمي الدكتور محمود النجار ومكان احتجازه والإفراج الفوري عنه دون قيد أو شرط.

ودعا المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر والآليات الأممية المختصة، وفي مقدمتها الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري، إلى جانب الاتحاد والأوساط الأكاديمية الدولية، بالتحرك العاجل والضغط على سلطات الاحتلال لتمكين الطواقم القانونية والإنسانية من زيارته والاطمئنان على سلامته، ووقف سياسة استهداف وتغييب العقول والكوادر التعليمية الفلسطينية.