في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً (PCMFD) لتوثيق حالات الفقدان والاختفاء القسري في قطاع غزة، يوثق المركز حالة اختفاء الشاب آدم حمدان أبو هجرس، بوصفها إحدى الحالات التي تحمل مؤشرات قوية على التعرض للاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وفقاً للمعلومات والشهادات التي وثقها المركز وبموجب التفويض المباشر الممنوح من عائلة المفقود، فإن آدم أبو هجرس، البالغ من العمر 32 عاماً وقت الحادثة (من مواليد 7 يونيو 1991)، ويعمل موظفاً في القطاع الخاص، والمقيم في شارع يافا بمنطقة بني سهيلا بمدينة خان يونس، تعرض للاختفاء بتاريخ 14 ديسمبر 2023.
تفاصيل الواقعة ومجريات الاختفاء
وبحسب التوثيق المتاح، كان آدم تواجداً في منزل أحد جيرانه في شارع يافا بمنطقة بني سهيلا يوم الخميس الموافق 14 ديسمبر 2023، وذلك بالتزامن مع توغل ودخول القوات الإسرائيلية إلى المنطقة.
ومنذ تلك اللحظة، انقطع الاتصال بآدم وبالشابين اللذين كانا رفقةً معه وهما (محمد أبو عابد وعبد العزيز أبو عابد)، حيث كان آدم يحمل هاتفه المحمول وقت اختفائه. وزال أي أثر لهم جميعاً دون أن تتوفر أي معلومات حول مصيرهم أو مكان تواجدهم.
ورغم انقطاع أثره المباشر، وردت شهادات لاحقة من معتقلين مُفرج عنهم تفيد برؤية آدم حياً داخل “سجن عوفر” خلال شهر مايو 2024، ومجدداً في شهر يناير 2025، دون وجود إقرار رسمي من السلطات الإسرائيلية بتواجده في مراكز الاحتجاز.
محاولات البحث والمتابعة والإجراءات المتخذة
فور وقوع الحادثة، باشرت العائلة اتخاذ كافة السبل المتاحة لتقفي أثره، حيث تقدمت ببلاغات واستفسارات رسمية إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)، بالإضافة إلى التواصل مع مركز “هموكيد” الحقوقي ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، إلا أن هذه الجهات أفادت جميعها بعدم وجود أي سجل رسمي يرصد احتجازه أو يكشف عن مكانه أو مصيره.
وتأسساً على التفويض المباشر الممنوح من عائلة المفقود، قام المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً (PCMFD) برفع بلاغ رسمي وعاجل إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة (WGEID) في جنيف، مطالبين بالضغط على سلطات الاحتلال للتحقيق في ظروف اختفائه، والكشف الفوري عن مكان احتجازه ومصيره.
مصير مجهول ومناشدة عاجلة
حتى اليوم، لا يزال آدم حمدان أبو هجرس مخفياً قسراً، وتناشد عائلته والمركز كافة المنظمات الحقوقية والجهات الدولية واللجان الأممية المعنية بالتدخل العاجل والضغط على سلطات الاحتلال للقيام بمسؤولياتها القانونية، وإجبارها على الإفصاح عن مكان احتجازه وتقديم الرعاية الطبية اللازمة له وضمان حقوقه.
إن حالة آدم تجسد سياسة الإخفاء القسري الممنهجة ضد المدنيين في قطاع غزة، مما يستوجب تحركاً دولياً حازماً يضمن كشف الحقيقة وإنهاء حالة المعاناة للعائلة.





