بالتزامن مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، يصدر المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً دراسة تحليلية مصغرة تستند إلى عينة من 317 حالة لأشخاص يُشتبه بتعرضهم للاختفاء القسري خلال الحرب على قطاع غزة، في محاولة لتفكيك الأنماط الميدانية والظروف المحيطة بعمليات تغييب المدنيين، وتوفير قاعدة توثيقية يمكن أن تسهم في جهود البحث عن المفقودين والمساءلة القانونية.
وتستند العينة إلى بلاغات وردت من عائلات أشخاص مفقودين، إلى جانب حالات وثقها المركز ميدانياً، ولا تمثل جميع حالات الاختفاء القسري أو الفقدان في قطاع غزة. ويهدف التحليل إلى رصد السمات المشتركة للحالات الموثقة، من حيث الجنس والعمر والموقع الجغرافي والظروف التي سبقت الاختفاء، بما يساعد على فهم أوسع للأنماط التي رافقت حالات الاختفاء والانقطاع القسري للمعلومات عن مصير الأشخاص.
ويؤكد المركز أن الاختفاء القسري، متى توافرت عناصره القانونية، يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وقد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية في الحالات التي تقع ضمن هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد السكان المدنيين. ويحذر المركز من أن استمرار غياب المعلومات عن مصير الأشخاص المختفين، وحرمان عائلاتهم من معرفة أماكن وجودهم وأوضاعهم، يفاقمان معاناة آلاف الأسر ويحرمها من أحد أبسط حقوقها الأساسية: معرفة مصير أفرادها.
نتائج تكشف اتساع دائرة الاختفاء
تكشف النتائج الديموغرافية للعينة أن حالات الاختفاء الموثقة شملت فئات مختلفة من المجتمع الفلسطيني، مع تركز واضح بين الذكور، الذين بلغ عددهم 302 حالة، بنسبة 95.27%، مقابل 15 حالة للإناث، بنسبة 4.73%..
وشملت الحالات كذلك فئات عمرية مختلفة؛ إذ وثق المركز 41 حالة لأطفال دون سن 18 عاماً، بنسبة 12.93%، و17 حالة لأشخاص تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر، بنسبة 5.36%، بينما شكل البالغون الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و59 عاماً الغالبية، بواقع 259 حالة، بنسبة 81.70%.
ويشير تحليل المعلومات الواردة إلى المركز إلى أن حالات الاختفاء لم تقتصر على فئة اجتماعية أو عمرية بعينها، بل طالت أفراداً من مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك الأطفال والنساء وكبار السن والرجال، الذين وجد بعضهم أنفسهم مضطرين إلى التحرك أو الوصول إلى مناطق صُنفت ميدانياً بأنها عالية الخطورة.
ويؤكد المركز أن قراءة هذه الحالات يجب ألا تتم بمعزل عن الظروف القهرية التي أحاطت بحياة المدنيين في قطاع غزة، إذ دفعت الحاجة إلى تأمين الغذاء والماء والدواء والمستلزمات الأساسية، أو العودة إلى المنازل التي نزحوا منها لاستعادة ممتلكات ضرورية، أفراداً من مختلف الأعمار إلى المخاطرة بالوصول إلى مناطق تشهد عمليات عسكرية أو تخضع لقيود وحواجز أمنية.
وتكتسب حالات الأطفال والنساء وكبار السن أهمية خاصة في هذا السياق، نظراً إلى ما قد تفرضه أوضاعهم من احتياجات حماية خاصة بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، دون أن ينتقص ذلك من الحماية التي يكفلها القانون لجميع المدنيين، بمن فيهم الرجال. ويشير المركز إلى أن وجود أي من هذه الفئات في مناطق خطرة لا ينبغي تفسيره باعتباره اختياراً طوعياً للمخاطرة، بل يتعين النظر في الظروف التي دفعتهم إلى تلك المناطق، بما في ذلك النزوح المتكرر، وتدمير المنازل، ونقص المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، وصعوبة الوصول إلى المساعدات.
كما تظهر المعلومات التي تلقاها المركز أن الجوع وانعدام الأمن الغذائي والحاجة إلى تأمين احتياجات الأسرة شكّلت دوافع رئيسية لتحرك المدنيين نحو مناطق انتظار المساعدات، بما في ذلك مناطق زيكيم ونتساريم ومواقع أخرى في محيط خان يونس، في ظروف كانت تنطوي على مخاطر أمنية وعسكرية مرتفعة.
وفي حالات أخرى، اضطر أفراد من الأسر إلى العودة إلى مناطق نزوحهم السابقة أو التوجه إلى منازلهم المتضررة لجلب الطعام أو الملابس أو الأدوية أو غيرها من المستلزمات التي لم يتمكنوا من نقلها أثناء النزوح.
ويرى المركز أن هذه المعطيات تفرض قراءة أوسع لحالات الاختفاء، بحيث لا يقتصر التوثيق على تحديد مكان وقوع الحادثة، وإنما يشمل أيضاً فهم السياق الإنساني والظروف القهرية التي سبقتها، والدوافع التي أجبرت المدنيين على التحرك، وطبيعة المخاطر التي واجهوها أثناء ذلك.
تحركات المدنيين كانت مرصودة
ويشير تحليل المركز لإفادات العائلات والمعلومات المتوافرة حول تحركات الأشخاص قبل اختفائهم إلى أن جزءاً من هذه التحركات كان مرصوداً بوضوح من طائرات الاستطلاع والمراقبة المنتشرة في سماء قطاع غزة، ولا سيما أثناء النزوح، والانتقال بين المناطق، والتوجه إلى نقاط توزيع أو انتظار المساعدات، أو العودة إلى المنازل لجلب الاحتياجات الأساسية.
ويرى المركز أن طبيعة هذه التحركات والظروف التي جرت فيها تثير تساؤلات جدية حول مدى إمكانية رصد الأشخاص الموجودين في تلك المناطق، وما إذا كان بالإمكان تفادي تعرضهم للقتل أو الاختفاء من خلال توجيه تحذيرات واضحة لهم وإتاحة ممرات آمنة وفعالة للمدنيين بدلاً من تعريضهم للخطر.
كما تتضمن قاعدة بيانات المركز حالات أفادت فيها العائلات أو الشهود بأن أشخاصاً شوهدوا خلال لحظات حصار القوات الإسرائيلية للمناطق التي كانوا يوجدون فيها أو أثناء عمليات اعتقالهم، قبل أن ينقطع الاتصال بهم ويصبح مصيرهم مجهولاً. وتكتسب هذه الحالات أهمية خاصة في سياق التحقيق في مصير الأشخاص الذين لم تتمكن عائلاتهم من الحصول على أي معلومات لاحقة عن أماكن احتجازهم أو أوضاعهم.
ويشير المركز إلى أن تكرار هذه الوقائع عبر مناطق وفئات عمرية واجتماعية مختلفة، وعدم اقتصارها على الأشخاص الذين توجد معلومات موثقة عن مشاركتهم في أعمال قتالية، يمثل مؤشراً يستدعي التحقيق في ما إذا كانت حالات الاختفاء الموثقة تكشف عن نمط أوسع ومنهجي من تغييب المدنيين.
كما تثير هذه المعطيات مخاوف بشأن استخدام الاختفاء أو الحرمان من المعلومات حول المصير كوسيلة للعقاب أو الضغط على السكان المدنيين، بدلاً من ارتباطه حصراً باحتجاز أشخاص مشتبه بمشاركتهم في أعمال قتالية.
ويؤكد المركز أن تحديد ما إذا كانت هذه الوقائع تشكل جزءاً من سياسة ممنهجة أو ممارسة واسعة النطاق يتطلب تحقيقات مستقلة وشاملة، وفحص كل حالة والأدلة المرتبطة بها على حدة. إلا أن تعدد الحالات وتكرار الأنماط ذاتها في مناطق مختلفة، وشمولها أطفالاً ونساءً وكبار سن ورجالاً، يستدعي التعامل معها باعتبارها قضية تتجاوز الحالات الفردية، والتحقيق في المسؤولية عن مصير الأشخاص الذين انقطعت أخبارهم.
أعلى حالات الاختفاء تُسجَّل في مناطق التوغل العسكري
وعلى المستوى الجغرافي، تكشف خريطة توزيع الحالات تركّزاً لافتاً في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية وتوغلات واسعة، إلى جانب موجات متكررة من النزوح والتنقل القسري.
وسجلت محافظة غزة والأحياء التابعة لها 89 حالة، بنسبة 28.08%، لتحتل المرتبة الأولى، تلتها محافظة شمال غزة، بما يشمل جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون، بـ74 حالة، بنسبة 23.34%، ثم محافظة خان يونس بـ59 حالة، بنسبة 18.61%.
كما وثق المركز 37 حالة في المحافظة الوسطى، بنسبة 11.67%، و32 حالة في محافظة رفح، بنسبة 10.09%.
وسجلت الدراسة كذلك 16 حالة داخل الأراضي الإسرائيلية ومناطق الحدود والمعابر، بنسبة 5.05%، إضافة إلى 8 حالات ضمن الممرات الآمن ومحور نتساريم، بنسبة 2.52%، وحالتين عند ما يُعرف بالخط الأصفر، تعودان إلى عام 2026، بنسبة 0.63%.
وتشير هذه المعطيات إلى تركز الحالات في بيئات اتسمت بارتفاع مخاطر الحركة والتنقل، والعمليات العسكرية، والحواجز، والاقتحامات، بما يستدعي مزيداً من التحقيق في العلاقة بين الظروف الميدانية التي سبقت الاختفاء ومصير الأشخاص الذين لم تتمكن عائلاتهم من الوصول إلى معلومات عنهم.
ظروف قاهرة سبقت الاختفاء
وتكشف البيانات المتعلقة بظروف الاختفاء أن الأشخاص الموثقين لم يختفوا في ظروف متشابهة، بل وقعت حالات عديدة أثناء محاولتهم القيام باحتياجات مدنية أساسية أو التنقل في مناطق تشهد عمليات عسكرية.
وتصدرت الاقتحامات المباشرة للمنازل وحصار الأحياء قائمة الظروف الموثقة، بواقع 76 حالة.كما وثق المركز 60 حالة لأشخاص اختفوا أثناء محاولتهم تفقد منازلهم أو العودة إليها لجلب المستلزمات، في حين سجل 42 حالة أثناء النزوح أو المرور عبر الحواجز العسكرية.
وسجلت الدراسة أيضاً 39 حالة اختفاء أثناء محاولات تأمين الغذاء أو انتظار شاحنات المساعدات، إلى جانب 23 حالة ارتبطت بالتواجد في المناطق الحدودية.
وامتدت الحالات الموثقة إلى المنشآت والمنظومات الطبية والإنسانية؛ إذ سجل المركز 22 حالة ارتبطت بحصار أو اقتحام المستشفيات أو عمليات نقل المرضى، فضلاً عن 10 حالات اختفاء أثناء أداء واجب التغطية الصحفية والعمل الميداني.
كما وثقت الدراسة 6 حالات أثناء تأمين الحطب، إضافة إلى حالتين لطفلين فُقد أثرهما عند الخط الأصفر، و37 حالة وقعت في ظروف ميدانية أو شخصية متنوعة أو لم تتوافر بشأنها معلومات كافية لتحديد سياق الاختفاء بصورة أكثر دقة.
ويثير هذا التوزيع مخاوف جدية بشأن تعرض المدنيين لخطر الاختفاء أثناء ممارستهم أنشطة حياتية أساسية أو اضطرارهم إلى التنقل في ظروف عسكرية وأمنية بالغة الخطورة. وفي هذا السياق، يرى المركز أن فهم ظروف الاختفاء لا يكتمل دون النظر إلى الظروف القهرية التي دفعت المدنيين إلى المخاطرة بحياتهم للوصول إلى منازلهم وممتلكاتهم أو إلى مناطق توزيع وانتظار المساعدات.
فقد أدى الحصار المفروض على قطاع غزة والقيود المشددة على دخول المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية إلى دفع عائلات نازحة إلى العودة إلى المناطق التي غادرتها لجلب ما تبقى من مستلزماتها، أو التوجه إلى مناطق يُعتقد بوجود مساعدات غذائية فيها، في محاولة لتأمين الحد الأدنى من احتياجات أسرها.
ويشير المركز إلى أن الجوع وانعدام الأمن الغذائي شكّلا عاملاً رئيسياً في دفع المدنيين إلى التوجه نحو مناطق انتظار المساعدات، رغم المخاطر الأمنية والعسكرية المحيطة بها، بما في ذلك مناطق زيكيم ونتساريم ومواقع أخرى في محيط خان يونس. وعليه، فإن دراسة حالات الاختفاء المرتبطة بهذه المواقع يجب ألا تقتصر على تحديد مكان وقوعها، بل ينبغي أن تأخذ في الاعتبار الظروف الإنسانية القهرية التي دفعت المدنيين إلى الوصول إليها، وفي مقدمتها النزوح، والحصار، ونقص الغذاء، والحاجة إلى تأمين احتياجات أسرهم الأساسية.
كما يسلط ذلك الضوء على ضرورة التحقيق في كل حالة على حدة، وتحديد الظروف الدقيقة التي سبقت الاختفاء، وما إذا كانت عناصر الاختفاء القسري قد توافرت فيها، مع مراعاة السياق الأوسع الذي جرت فيه هذه الوقائع.
عائلات تواجه الغموض وغياب المعلومات
ويحذر المركز من أن صعوبة الوصول إلى المعلومات تمثل أحد أبرز العوائق أمام توثيق هذه الحالات وتتبع مصير أصحابها.
ويصطدم العمل الميداني بتعقيدات متزايدة، من بينها ارتفاع أعداد البلاغات، وتدمير البنية التحتية، وصعوبة الوصول إلى مناطق واسعة من القطاع، إلى جانب غياب المعلومات الرسمية الكافية حول مصير العديد من الأشخاص الذين انقطعت أخبارهم.
كما يشير المركز إلى عدم تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول إلى جميع الأشخاص المحتجزين أو التحقق من أوضاعهم، الأمر الذي يزيد من معاناة عائلاتهم ويتركها أمام أسئلة مفتوحة حول أماكن وجود أبنائها وأزواجها وآبائها وأقاربها.
ويؤكد المركز أن معرفة مصير الشخص ومكان وجوده تشكل حقاً أساسياً لعائلته، وأن استمرار الغموض بشأن مصير الأشخاص الذين يُشتبه بتعرضهم للاختفاء القسري قد يشكل في حد ذاته مصدراً مستمراً للمعاناة بالنسبة لأسرهم.
عينة توثيقية لا تمثل الحجم الكامل للظاهرة
ويشدد المركز على أن النتائج الواردة في الدراسة تعكس عينة محددة من الحالات التي تمكن من توثيقها، ولا يمكن تعميم نسبها بصورة مطلقة على جميع حالات الاختفاء القسري أو الفقدان في قطاع غزة، نظراً إلى اتساع نطاق الأزمة، واستمرار الظروف التي تعيق التوثيق والوصول إلى المعلومات.
ومع ذلك، يرى المركز أن تحليل هذه العينة يوفر مؤشرات مهمة لفهم أنماط الاختفاء وظروفه، ويساعد على تحديد المناطق والفئات والظروف التي تتكرر فيها الحالات، بما يساهم في بناء قاعدة بيانات حقوقية يمكن تطويرها وتحديثها مع ورود معلومات جديدة.
كما يمكن أن تشكل هذه البيانات أساساً لعمليات بحث وتقصٍ لاحقة، ولتوثيق قانوني أكثر تفصيلاً، بما يخدم جهود الكشف عن مصير الأشخاص المفقودين والمختفين ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات التي قد تثبتها التحقيقات.
آلاف الأشخاص ما زالوا مجهولي المصير
وبحسب تقديرات المركز المستندة إلى معطيات التوثيق الميداني والبلاغات التي تلقاها، فإن عدد الأشخاص الذين يُشتبه بتعرضهم للاختفاء القسري في قطاع غزة قد يتراوح بين 2500 و3000 شخص.
وفي سياق منفصل يتعلق بالمفقودين الذين يُعتقد أنهم عالقون تحت أنقاض المباني والمنشآت المدمرة، ترجح التقديرات الميدانية وجود ما بين 4000 و5000 شخص ما زال مصيرهم مجهولاً، في ظل صعوبة الوصول إلى مناطق واسعة، واستمرار المخاطر الأمنية، والنقص الحاد في المعدات والآليات الثقيلة اللازمة لعمليات البحث والانتشال.
ويشدد المركز على ضرورة عدم الخلط بين الفئتين؛ فالأشخاص الذين يُشتبه بتعرضهم للاختفاء القسري هم أشخاص انقطعت المعلومات عن مصيرهم في ظروف قد تتضمن الاحتجاز أو النقل أو الإخفاء من جانب جهات مسؤولة، بينما يتعلق جزء آخر من المفقودين بأشخاص يُعتقد أنهم ما زالوا تحت الأنقاض نتيجة تدمير المباني وعدم القدرة على الوصول إليهم.
مطالب عاجلة للمجتمع الدولي
وفي ضوء ما تكشفه الدراسة من مؤشرات، يطالب المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية المعنية باتخاذ خطوات عملية وملزمة، وعدم الاكتفاء بالإدانة، بما يشمل:
• الضغط الفوري للإفصاح عن مصير وأماكن جميع الأشخاص الذين يُشتبه بتعرضهم للاختفاء القسري، وتوفير المعلومات لعائلاتهم.
• ضمان وصول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى المحتجزين والتحقق من أوضاعهم وأماكن وجودهم، وفقاً لولايتها والقواعد ذات الصلة.
• إنشاء آلية دولية مستقلة للتحقيق في حالات الاختفاء القسري وتوثيقها وتحديد المسؤولين عنها وضمان محاسبتهم.
• تعزيز جهود التوثيق وجمع الأدلة وحفظها بما يضمن إمكانية استخدامها في مسارات المساءلة والتحقيقات القضائية المستقبلية.
• توفير المعدات الثقيلة والدعم اللوجستي العاجل لفرق الدفاع المدني وتمكينها من البحث عن المفقودين وانتشال الأشخاص العالقين تحت الأنقاض، بما يحفظ حق العائلات في معرفة مصير ذويها واستعادة رفاتهم ودفنهم بكرامة.
ويؤكد المركز أن قضية المفقودين والمخفيين قسراً في قطاع غزة لا يمكن التعامل معها باعتبارها ملفاً إحصائياً فحسب، بل باعتبارها قضية إنسانية وحقوقية وقانونية تمس آلاف العائلات التي لا تزال تنتظر إجابة عن السؤال الأكثر إيلاماً: أين أحباؤنا، وماذا حلّ بهم؟
ويجدد المركز التزامه بمواصلة توثيق الحالات، وتحديث قاعدة البيانات، ومشاركة المعلومات الموثقة مع الجهات الحقوقية والقانونية المختصة، إلى أن يتم الكشف عن مصير جميع المفقودين والمختفين، وضمان حق عائلاتهم في معرفة الحقيقة والعدالة.





