المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً يوثق حالة اختفاء يزن الجوجو في منطقة الشعف شرقي غزة

المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً يوثق حالة اختفاء يزن الجوجو في منطقة الشعف شرقي غزة

ترجمة المقال:

في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً (PCMFD) لتوثيق حالات الفقدان والاختفاء القسري في قطاع غزة، يوثق المركز حالة اختفاء الشاب يزن مصطفى الجوجو، بوصفها إحدى الحالات التي تحمل مؤشرات على التعرض للاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وفقاً للمعلومات والشهادات التي وثقها المركز وبموجب التفويض المباشر الممنوح من عائلة المفقود، فإن يزن الجوجو، البالغ من العمر 17 عاماً وقت الحادثة (من مواليد 6 نوفمبر 2007)، والمقيم في منطقة الشجاعية (شارع بغداد) بمحافظة غزة، تعرض للاختفاء بتاريخ 4 يونيو 2025.

تفاصيل الواقعة ومجريات الاختفاء
وبحسب التوثيق المتاح، غادر يزن الجوجو منزله الكائن بفرع إقامته الآخر (شارع يافا – خلف مسجد المحطة) في تمام الساعة الثامنة صباحاً تقريباً من يوم الأربعاء الموافق 4 يونيو 2025، متوجهاً برفقة صهره “يحيى الشاويش” وصديق لهم من مفترق السنافور نحو منطقة الشعف بالشجاعية لمساعدة يحيى في جلب بعض أغراض من منزله تحضيرًا لزواجه.

وفي تلك الأثناء، كانت المنطقة مصنفة كـ “منطقة حمراء” عالية الخطورة وشهدت تواجداً لقوات الاحتلال الإسرائيلي؛ حيث انقطعت آثارهم تماماً ولم يعودوا إلى منازلهم منذ ذلك الحين. وتؤكد معطيات العائلة أن الشارع الذي سلكوه شهد قصفًا عنيفًا أثناء تواجدهم فيه، وبعد نحو ساعتين تمكن خال يزن من الدخول للشارع عاري الصدر للبحث عنهم إلا أنه لم يجد لهم أي أثر. ومنذ تلك اللحظة، لم تتلقَّ عائلته أي معلومات تبين مصيره أو مكان وجوده.

محاولات البحث والمتابعة والإجراءات المتخذة
فور انقطاع الاتصال، باشرت العائلة اتخاذ كافة السبل المتاحة لتقفي أثره، حيث تقدمت ببلاغات واستفسارات رسمية إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)، بالإضافة إلى التواصل مع عدد من المؤسسات الحقوقية والمنظمات المهتمة بحقوق الإنسان. وعلى الرغم من كافة المحاولات والاستفسارات المرفوعة، لم تتمكن أي جهة من تقديم أي معلومات تُفصح عن مصيره أو تؤكد مكان احتجازه.

وتأسساً على التفويض المباشر الممنوح من عائلة المفقود، قام المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً (PCMFD) برفع بلاغ رسمي وعاجل بتاريخ 18 يناير 2026 إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة (WGEID) في جنيف، لمطالبة الآليات الأممية بضغط دولي جاد على سلطات الاحتلال للتحقيق في ظروف اختفائه، والكشف الفوري عن مكان احتجازه ومصيره.

مصير مجهول ومناشدة عاجلة
حتى اليوم، لا يزال يزن الجوجو مفقودا، وتناشد عائلته والمركز كافة المنظمات الحقوقية والجهات الدولية واللجان الأممية المعنية بالتدخل العاجل والضغط على سلطات الاحتلال للقيام بمسؤولياتها القانونية، وإجبارها على الإفصاح عن مكان احتجاز يزن وضمان حمايته وحقوقه. تجسد هذه الحالة سياسة الإخفاء القسري الممنهجة المستمرة ضد المدنيين والأطفال، مما يستوجب تحركاً دولياً حازماً ينهي سياسة الإنكار ويكفل الحق الأصيل للأسرة في معرفة مصير ابنها.