تنويه: تم تحديث هذا البيان مساء اليوم بناءً على المعطيات الميدانية النهائية الصادرة عن طواقم الدفاع المدني عقب انتهاء عمليات البحث والإنقاذ في موقع الانهيار.
يتابع المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً ببالغ الخطورة حادثة انهيار مبنى سكني مكون من ستة طوابق في منطقة الصناعة جنوب غربي مدينة غزة، فجر اليوم الأربعاء.
ووفق التحديث النهائي الميداني والطبي، أسفر الانهيار عن استشهاد 23 فلسطينياً وإصابة 25 آخرين. وقد أعلنت طواقم الدفاع المدني مساء اليوم انتهاء عمليات الانتشال والبحث، وتأكيد عدم وجود مفقودين آخرين تحت أنقاض هذا المبنى.
ويؤكد المركز أن هذا الانهيار يعود بشكل مباشر إلى تصدعات وأضرار بنيوية تعرض لها المبنى جراء قصف إسرائيلي سابق. وقد اضطر النازحون للجوء إليه في ظل غياب أي خيارات إيواء آمنة.
ويشير المركز إلى أن هذه الكارثة هي نتيجة قسرية لتدمير نحو 90% من مباني القطاع، وسيطرة الاحتلال على 70% من مساحته، وهو ما فرض على السكان الإقامة في مبانٍ آيلة للسقوط.
وعلى الرغم من انتهاء عمليات البحث في هذا الموقع، فإن هذه الفاجعة تسلط الضوء مجدداً على ملف أكثر من 5,000 مفقود ما زالوا تحت الأنقاض في مختلف مناطق القطاع، تعجز فرق الإنقاذ عن انتشالهم بسبب المنع الممنهج لإدخال الآليات والمعدات الثقيلة.
كما تتفاقم هذه المخاطر مع تحذير الدفاع المدني من وجود نحو 2,000 منزل ومبنى آيل للسقوط، ما يهدد بتكرار الانهيارات المفاجئة، لا سيما مع اقتراب فصل الشتاء وهطول الأمطار.
ويشدد المركز على أن العجز التشغيلي القسري الذي يعاني منه الدفاع المدني بسبب عرقلة إسرائيل الممنهجة لإدخال معدات الإنقاذ يمثل خرقاً صريحاً للمادة 55 من اتفاقية جنيف الرابعة، والتي تُحمل قوة الاحتلال مسؤولية تزويد السكان بالإغاثة والاحتياجات الأساسية.
كما يُذكّر المركز بالمادتين 63 و70 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، اللتين توجبان إدخال وتسهيل وصول المعدات والآليات اللازمة لإنقاذ الأرواح، بالتكامل مع المادتين 33 و62 اللتين تكفلان حماية طواقم الدفاع المدني وتمكينها من أداء مهامها الإنسانية.
وفي السياق، يطالب المركز المجتمع الدولي والجهات الأممية بالضغط العاجل لرفع الحظر عن إدخال الآليات والمعدات الثقيلة لفرق الدفاع المدني والبلديات بشكل فورى وشامل.
كما يدعو المركز إلى إجراء تقييم هندسي وإغاثي عاجل للمباني المهددة بالانهيار، وتوفير مراكز إيواء آمنة وبديلة تنقذ حياة آلاف العائلات النازحة قبل تفاقم الظروف الجوية.





