الإحاطة الأممية بشأن مفقودي غزة مقدرة والمطلوب تدخل دولي فوري لإنهاء المأساة

الإحاطة الأممية بشأن مفقودي غزة مقدرة والمطلوب تدخل دولي فوري لإنهاء المأساة

ترجمة المقال:

يرحب المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً بالإحاطة الإعلامية الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان والتي قدمها السيد آجيت سونغاي، مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة بتاريخ 15 أيلول/سبتمبر 2026، حول الأشخاص المفقودين في غزة، ويرى المركز في هذه الإحاطة خطوة مهمة لتوثيق الأبعاد الكارثية لهذه الأزمة الإنسانية الشاملة.

ويقول المركز إن هذا الالتفات الدولي جاء متأخراً جداً، وبعد سنوات من المعاناة القاسية التي عاشتها آلاف العائلات في انتظار معرفة مصير ذويها أو الوصول إلى رفاتهم لدفنهم بكرامة.

ويشير المركز الفلسطيني إلى أن هذه الأزمة هي نتاج مباشر للقصف الإسرائيلي المكثف والشديد باستخدام القنابل الثقيلة والذخائر الفتاكة التي تسببت في مقتل عشرات الآلاف، بينما بقيت آلاف الجثث محاصرة تحت الأنقاض جراء استمرار الغارات، واستشهاد أعداد كبيرة من عناصر الدفاع المدني، واستهداف آلياته الثقيلة وعرقلة عمله بشكل ممنهج.

ويستعرض المركز تقديراته الميدانية التي تشير إلى وجود ما لا يقل عن 5,000 جثة لا تزال مدفونة تحت أنقاض المباني والمنازل المدمرة في مختلف مناطق القطاع حتى الآن.

ويشير المركز الفلسطيني إلى أن المعطيات الأممية التي أوردتها الإحاطة حول وجود آلاف الجثامين تحت الركام، والتقديرات بأن انتشالها قد يستغرق أكثر من عشر سنوات، تعكس حجم الكارثة الناتجة عن قيود الاحتلال الممنهجة لمنع دخول الآليات الثقيلة وأدوات الطب الشرعي وفحوصات الحمض النووي (DNA).

ويحذر المركز من أن استمرار تقييد الحركة في مناطق واسعة وتجريف الركام وسحقه يمثل جريمة مركبة تهدف إلى محو الأدلة ومضاعفة عذاب العائلات المكلومة.

ويقول المركز إن المجتمع الدولي والأمم المتحدة مطالبون بالانتقال الفوري من التوصيف والإحاطات إلى التدخل الميداني المباشر، من خلال تفعيل الآليات الدولية المعتمدة في الكوارث الكبرى وإرسال فرق بحث وانتشال متخصصة ومجهزة بالآليات الثقيلة بشكل عاجل.

ويشدد المركز الفلسطيني على ضرورة إدخال معدات الطب الشرعي ومختبرات فحص الـ DNA ورفع البصمات دون تأخير لتمكين الأهالي من التعرف على جثامين أبنائهم.

ويطالب المركز الجهات المعنية بالضغط الحثيث على إسرائيل لإزالة جميع العوائق وتوفير وصول آمن لفرق الدفاع المدني والفرق الدولية إلى كافة المناطق، مؤكداً أن حق العائلات في معرفة المصير والعدالة هو حق أصيل وإنساني لا يحتمل المزيد من المماطلة.