المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً يوثق حالة اختفاء الطفل زياد البريم بين محافظتي خانيونس ورفح

المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً يوثق حالة اختفاء الطفل زياد البريم بين محافظتي خانيونس ورفح

ترجمة المقال:

في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها المركز الفلسطيني للمفقودين والمختفين قسراً (PCMFD) لتوثيق حالات الفقدان والاختفاء القسري في قطاع غزة، يوثق المركز حالة اختفاء الطفل زياد البريم، البالغ من العمر 14 عاماً وقت اختفائه، بوصفها حالة تستدعي الكشف عن مصيره والتحقيق في ظروف اختفائه، وسط مؤشرات تشير إلى احتمال تعرضه للاحتجاز من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وفقاً للمعلومات الواردة في البلاغ المقدم بموجب تفويض عائلي موثق، فإن زياد إياد البريم، من مواليد 9 مارس 2010، وطالب مدرسة، والمقيم في منطقة بني سهيلا بمدينة خانيونس، اختفى بتاريخ 13 يناير 2025، أثناء وجوده على الطريق بين خانيونس ورفح، بعدما توجه إلى أحد المواقع التي كانت تتمركز فيها قوات الاحتلال.

تفاصيل الواقعة ومجريات الاختفاء

بحسب إفادة العائلة، اعتادت قوات الاحتلال التمركز في مناطق تقع بين خانيونس ورفح، ثم مغادرتها وترك كميات من الطعام خلفها. وفي يوم الحادثة، توجه زياد إلى أحد تلك المواقع لإحضار الطعام، لكنه لم يعد إلى المنزل، ولم يشاهده أحد منذ ذلك الحين.

وتشير المعلومات الواردة في البلاغ إلى أن المنطقة شهدت وجوداً لقوات الاحتلال وإطلاقاً للنار، الأمر الذي دفع العائلة إلى الاعتقاد بأن جيش الاحتلال قد يكون مسؤولاً عن اختفائه. كما توجه أفراد من أسرته إلى الموقع الذي يُرجح اختفاؤه فيه، وبحثوا عنه دون العثور على أي أثر له.

وفي تطور لاحق، أفادت والدة زياد بأن أحد الأسرى المحررين تعرف عليه، وقال إنه رآه في أحد السجون، دون أن يتمكن من تحديد مكان احتجازه أو تقديم تفاصيل إضافية بشأن ظروف وجوده هناك. وتُعد هذه الإفادة مؤشراً يستدعي التحقق من احتمال وجوده في أحد مرافق الاحتجاز التابعة لسلطات الاحتلال.

محاولات البحث والمتابعة والإجراءات المتخذة

عقب اختفاء زياد بفترة قصيرة، تواصلت عائلته مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، كما تقدمت باستفسارات إلى مركز «هموكيد» (مركز الدفاع عن الفرد)، إلا أن الرد الذي تلقته أفاد بأنه غير مسجل في سجون الاحتلال.

ولم تقتصر محاولات العائلة على ذلك، إذ عاودت التواصل مع مركز «هموكيد» مرتين إضافيتين، دون الحصول على معلومات تكشف عن مصيره أو مكان وجوده. كما بحثت العائلة ضمن قوائم الجثامين التي تسلمها الاحتلال، لكن تلك المحاولات لم تسفر عن العثور عليه أو تحديد مصيره.

مصير مجهول ومناشدة عاجلة

حتى تاريخ تقديم البلاغ في 25 أكتوبر 2026، لا يزال مصير الطفل زياد البريم مجهولاً، رغم محاولات عائلته المتكررة للبحث عنه والتواصل مع الجهات المعنية. وتطالب عائلته والمركز الفلسطيني للمفقودين والمختفين قسراً الجهات الدولية والمنظمات الحقوقية المختصة بالتدخل العاجل، والتحقق من المعلومات التي تفيد برؤيته داخل أحد السجون، والضغط على سلطات الاحتلال للكشف عن مكان وجوده ومصيره.

وتكتسب حالة زياد أهمية خاصة لكونه كان طفلاً لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره عند اختفائه، ما يستدعي تحركاً عاجلاً لضمان الكشف عن مصيره، والتحقق من سلامته، وحماية حقوقه وفقاً للقانون الدولي.