في سياق عمله المنهجي على رصد وتوثيق حالات الفقدان والاختفاء القسري في قطاع غزة، يقدّم المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا هذه الإفادة المتعلقة بالمواطن سلمان يونس القريناوي، والتي تثير ظروف اختفائه مخاوف جدية بشأن سلامته ومصيره في ظل غياب أي معلومات رسمية منذ تاريخ فقدانه.
البيانات التعريفية
سلمان يونس القريناوي، فلسطيني الجنسية، من مواليد 19 أيلول/سبتمبر 2000 في بلدة الزوايدة، يقيم في مخيم البريج – دوار أبو الروس.
ملابسات الاختفاء
بتاريخ 31 يناير 2024، وأثناء تواجده في خيمة النزوح الخاصة بعائلته في منطقة الزوايدة – شارع الثعابين ، غادر سلمان المكان ولم يعد منذ ذلك الحين. ووفق إفادات العائلة، أفاد آخر شخص شاهده بأنه استقل وسيلة نقل عقب خروجه من الخيمة بفترة قصيرة، دون أن تُعرف وجهته أو تتوافر أي معلومات لاحقة بشأن مكان وجوده.
باشرت العائلة عمليات بحث فورية في محيط المنطقة والأماكن المحتملة التي قد يكون توجه إليها، غير أن جميع المحاولات باءت بالفشل، ولم يظهر اسمه ضمن أي قوائم رسمية للضحايا أو المحتجزين
معطيات ذات صلة بالحالة الصحية
تشير المعلومات الموثقة إلى أن سلمان يعاني من حالة صحية نفسية حادة، تم تشخيصها طبيًا، ناجمة عن صدمات شديدة تعرّض لها في بداية الحرب، ما يؤثر على قدرته على التقدير السليم للأوضاع المحيطة به واتخاذ قرارات آمنة، ويزيد من خطورة وضعه في حال تعرضه لأي احتجاز أو أذى.
مؤشرات قانونية مقلقة
في ظل السياق العام للعمليات العسكرية الجارية آنذاك، وما وُثق من حالات احتجاز غير مُعلن وانتهاكات جسيمة طالت المدنيين في المنطقة، ومع غياب أي إفصاح رسمي عن وضعه القانوني أو مكان وجوده، تتوافر عناصر جدية تثير الاشتباه بتعرضه للإخفاء القسري او الاستهداف المباشر. ويزداد هذا القلق في ضوء حرمان عائلته من الحق في المعرفة وغياب أي ضمانات إجرائية أو رقابة مستقلة، بما يتعارض مع الالتزامات المقررة بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
جهود البحث والمتابعة
عقب اختفائه، اتخذت عائلة المفقود عدة خطوات لمحاولة تحديد مصيره، حيث تواصلت مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلا أنها لم تتلق أي معلومات تؤكد احتجازه أو إصابته أو وفاته. كما خاطبت وزارة شؤون الأسرى والمحررين، التي أفادت بعدم وجود أي سجل يفيد باحتجازه في السجون الإسرائيلية.
وتواصلت العائلة كذلك مع مركز “هاموكيد” – مركز الدفاع عن الفرد، غير أن المتابعات المتكررة لم تسفر عن رد واضح أو معلومات مؤكدة بشأن وضعه. كما جرى التواصل مع مؤسسة “سوا”، دون تلقي رد حتى تاريخ إعداد هذا البيان.
ومن جانبه، قام المركز الفلسطيني للمفقودين والمختفين قسرًا بتوثيق الحالة استنادًا إلى إفادات العائلة والبيانات المتاحة، ورفع ملفها إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة، لمتابعة القضية والمطالبة بالكشف عن مصير المفقود وضمان احترام حق عائلته في المعرفة.
مصير مجهول ومعاناة مستمرة
بعد مرور فترة طويلة على اختفاء سلمان القريناوي، لا تزال عائلته تعيش حالة من القلق والترقب في ظل الغياب التام لأي معلومات رسمية أو موثوقة عن مصيره. وتعكس هذه الحالة واقعًا إنسانيًا بالغ الخطورة يستوجب تحركًا عاجلًا للكشف عن مكان وجوده، وضمان حمايته، وتمكين عائلته من حقها المشروع في معرفة الحقيقة، وفقًا للمعايير المقررة في القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان





