في اليوم العالمي لحرية الصحافة: 939 يوماً من اختفاء الصحفيين نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد خلال تأدية عملهما شمالي قطاع غزة

في اليوم العالمي لحرية الصحافة: 939 يوماً من اختفاء الصحفيين نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد خلال تأدية عملهما شمالي قطاع غزة

ترجمة المقال:

 

يعرب المركز الفلسطيني للمفقودين والمختفين قسرا PCMFD) )عن قلقه العميق إزاء استمرار الغموض الذي يكتنف مصير الصحفيين نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد، بعد انقطاع آثارهما بشكل كامل منذ السابع من أكتوبر 2023، أثناء تأديتهما عملهما المهني قرب حاجز بيت حانون إيرز شمالي قطاع غزة.

 

يؤكد المركز أن مرور 939 يوما دون توفر أي معلومات موثوقة بشأن مكان وجودهما أو وضعهما الصحي يثير تساؤلات جدية حول مصيرهما، الذي لا يزال مفتوحا على احتمالات القتل أو الاحتجاز والإخفاء القسري من قوات الجيش الإسرائيلي دون إعلان رسمي.

 

ويوضح المركز أن انقطاع الاتصال بالصحفيين جاء عقب غارات جوية إسرائيلية مكثفة استهدفت المكان الذي تواجدا فيه للتغطية، وأسفرت في حينه عن مقتل الصحفي إبراهيم لافي في المكان ذاته.

 

ويشير إلى أن “الوحيدي” و”عبد الواحد” كانا يرتديان سترات الصحافة التي تحمل إشارة PRESS بشكل واضح، ويحملان معداتهما المهنية وكاميراتهما ووثائقهما التعريفية، ما يثبت وجودهما في الموقع لأغراض التغطية الإعلامية فقط. وبموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، لا سيما البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، يتمتع الصحفيون بالحماية بصفتهم مدنيين، ويحظر استهدافهم أو إخفاؤهم.

 

وتندرج قضية اختفاء “الوحيدي” و”عبد الواحد” ضمن سياق أوسع من أزمة إنسانية متفاقمة في قطاع غزة، حيث يواجه نحو 7 آلاف شخص مصيرا مجهولا نتيجة الفقد تحت الأنقاض أو خلال النزوح أو الاعتقال دون إعلان رسمي.

 

ويبين المركز أن اتساع ظاهرة المفقودين يفرض عبئا إنسانيا ونفسيا ثقيلا على المجتمع الفلسطيني، في ظل غياب أي استجابات دولية فعالة، واستمرار رفض السلطات الإسرائيلية التعاطي الجدي مع هذا الملف.

 

ويشير إلى أن عائلات المفقودين تعيش أوضاعا نفسية قاسية، نتيجة القلق المستمر وغياب اليقين، في ظل ورود معلومات غير مؤكدة من معتقلين مفرج عنهم تفيد بمشاهدات محتملة لأبنائهم داخل مراكز احتجاز مختلفة.

 

ويذكر المركز أن عائلة الصحفي “نضال الوحيدي” تلقت إفادة من معتقل مفرج عنه تفيد بسماع اسمه داخل سجن شكيمة في عسقلان، دون أي تأكيد رسمي ينهي حالة الغموض.

 

كان المركز الفلسطيني للمفقودين قد وثق حالة اختفاء “الوحيدي” و”عبدالواحد” بشكل مهني، وأرسل ملفيهما إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي (WGEID) ضمن عمله في توثيق حالات الاختفاء القسري.

 

ويأتي اختفاء الوحيدي وعبد الواحد في سياق استهداف واسع وممنهج للصحفيين في قطاع غزة، حيث تشير البيانات الموثقة إلى مقتل من 262 صحفيا، وإصابة 420 آخرين، واعتقال 50 صحفيا منذ بدء العدوان العسكري الإسرائيلي.

 

يطالب المركز الفلسطيني للمفقودين والمختفين قسرا المؤسسات الدولية والمنظمات الأممية بالتحرك العاجل والفعال، للضغط من أجل كشف مصير الصحفيين وتحديد أماكن وجودهما بشكل واضح، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني وحماية الصحفيين.