المركز الفلسطيني للمفقودين يوثق حالة اختفاء الشاب “محمود السكسك” في منطقة جباليا – بيت لاهيا

المركز الفلسطيني للمفقودين يوثق حالة اختفاء الشاب “محمود السكسك” في منطقة جباليا – بيت لاهيا

ترجمة المقال:

في إطار التزامه بمتابعة وتوثيق قضايا المفقودين، يعلن المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً (PCMFD) عن توثيق حالة الشاب محمود فيصل السكسك، الذي فُقدت آثاره في ظل ظروف ميدانية معقدة تشير إلى تعرضه إما للاستهداف أو للإخفاء القسري من قبل القوات الإسرائيلية خلال توغلها في شمال قطاع غزة.

تفاصيل الحادثة

محمود فيصل السكسك (28 عاماً)، موظف في القطاع العام ومن سكان مدينة بيت لاهيا (شارع الخنساء). اختفت آثاره يوم الاثنين الموافق 30 أكتوبر 2023. وفقاً للمعلومات التي جمعها المركز، غادر محمود منزله في منطقة “التلاسم” ببيت لاهيا عند الساعة الثانية عشرة ظهراً متوجهاً إلى منطقة “التوام” لشراء بعض المستلزمات الأساسية. ومنذ تلك اللحظة، انقطع الاتصال به تماماً بالتزامن مع قيام القوات الإسرائيلية بتنفيذ توغل بري وعمليات عسكرية مكثفة في تلك المنطقة.

إفادات ومعلومات عن المصير

لم يُشاهد محمود حياً منذ يوم اختفائه. ومما يعزز فرضية تعرضه للاستهداف أو الاعتقال هو العثور لاحقاً على مقتنياته الشخصية، التي شملت نظارته الطبية وحذاءه، ملقاة قرب “دوار التوام”، وهي المنطقة التي شهدت توغلاً عسكرياً مباشراً. وبالرغم من العثور على هذه المتعلقات، لم تحصل عائلته على أي معلومة رسمية أو غير رسمية تكشف عن مصيره أو مكان وجوده حتى الآن.

الإجراءات المتخذة

قامت عائلة المفقود بسلسلة من الخطوات القانونية والإنسانية لمحاولة تحديد مكانه، شملت:

اللجنة الدولية للصليب الأحمر: تم التواصل مع اللجنة لمتابعة ملفه، إلا أن الرد جاء بعدم وجود سجلات لدى اللجنة تفيد باحتجازه داخل السجون الإسرائيلية المعروفة لديهم.

التوثيق الدولي: قام المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً بتجهيز ملف متكامل ورفع بلاغ رسمي إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة بتاريخ 27 فبراير 2026، لتحميل السلطات الإسرائيلية المسؤولية القانونية عن كشف مصيره.

يؤكد المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا أن حالة محمود السكسك، والعثور على مقتنياته الشخصية في موقع اختفائه، تضع علامات استفهام كبرى حول مصير آلاف الشباب الذين انقطع أثرهم في “مناطق العمليات”. وفي السياق، يجدد المركز مطالبته بضرورة إلزام القوى القائمة بالاحتلال بالإفصاح عن قوائم المحتجزين وأماكن تواجدهم، وضمان حق العائلات في الوصول إلى الحقيقة وجبر الضرر.