المركز الفلسطيني للمفقودين يوثق حالة اختفاء المواطن “محمود أبو شعر” في منطقة “الكنيس” بخانيونس

المركز الفلسطيني للمفقودين يوثق حالة اختفاء المواطن “محمود أبو شعر” في منطقة “الكنيس” بخانيونس

ترجمة المقال:

في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً لتوثيق حالات الفقدان والإخفاء القسري في قطاع غزة، تبرز قضية الشاب محمود عبد العزيز أبو شعر كإحدى الحالات التي تثير مخاوف جدية بشأن تعرضه للاعتقال والإخفاء القسري من قبل القوات الإسرائيلية، خاصة مع وجود إفادات تشير إلى رؤيته لاحقاً داخل مراكز الاحتجاز.

تفاصيل الحادثة

محمود عبد العزيز أبو شعر (22 عاماً)، طالب جامعي من سكان منطقة “الكنيس” في خانيونس، فُقدت آثاره يوم الاثنين الموافق 16 يونيو 2025. ووفقاً للتوثيقات، غادر محمود منزله في ذلك اليوم متوجهاً إلى منطقة “الكنيس” بهدف شحن بطارية هاتفه المحمول.

تشير المعلومات الميدانية إلى أن محمود انقطع الاتصال به تماماً فور وصوله إلى المنطقة المذكورة، ومنذ ذلك الحين لم يتمكن ذووه من الوصول إليه أو معرفة أي خبر يقيني عن مكان تواجده، مما يرجح فرضية اعتقاله او استهدافه خلال العمليات العسكرية التي كانت تشهدها مدينة خانيونس آنذاك.

إفادات ومعلومات عن المصير

على الرغم من انقطاع الاتصال الرسمي، تلقت العائلة معلومات وأنباء تفيد بأن محمود قد شوهد حياً في مركز احتجاز بالنقب خلال شهر فبراير 2025. هذه الإفادة تعزز بشكل قطعي فرضية وجوده تحت قيد الاحتجاز لدى السلطات الإسرائيلية، رغم استمرار سياسة الإنكار الرسمية المتبعة من قبل الاحتلال بشأن مكان تواجده.

الإجراءات المتخذة

قامت عائلة السيد محمود، عبر ممثلها القانوني، بسلسلة من الإجراءات القانونية والإنسانية لمحاولة تحديد مكانه، شملت:

اللجنة الدولية للصليب الأحمر: تم التواصل معها، وكان الرد بأنه غير مسجل كمعتقل لديهم حتى الآن.

مؤسسة “هموكيد” (مركز الدفاع عن الفرد): قامت العائلة بمخاطبتها وجاء الرد سلبياً بعدم وجود اسمه في السجلات.

مؤسسة “الضمير” لرعاية الأسير وحقوق الإنسان: تم التواصل معها وأكدت هي الأخرى عدم تسجيله في سجلات الاعتقال الإسرائيلية الرسمية.

من جانبه، قام المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً بتوثيق الحالة رسمياً ورفع بلاغ إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة بتاريخ 1 فبراير 2026، لمطالبة السلطات الإسرائيلية بالكشف الفوري عن مصيره وظروف احتجازه.

 حالة محمود أبو شعر تُعد نموذجاً لسياسة الإخفاء القسري التي تمارس بحق المدنيين في قطاع غزة. ويجدد المركز الفلسطيني مطالبته للمجتمع الدولي والمنظمات الأممية بضرورة الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لفتح مراكز الاحتجاز والتوقف عن سياسة الإنكار، وضمان الحق القانوني للمعتقلين في التواصل مع عائلاتهم والمؤسسات الحقوقية.