المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا يوثق حالة اختفاء الطفلة نور أبو موسى في منطقة خان يونس جنوب قطاع غزة

المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا يوثق حالة اختفاء الطفلة نور أبو موسى في منطقة خان يونس جنوب قطاع غزة

ترجمة المقال:

في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا لتوثيق حالات الفقدان والاختفاء القسري في قطاع غزة، يوثق المركز حالة الطفلة نور رائد أبو موسى بوصفها إحدى الحالات التي تحمل مؤشرات قوية على تعرضها للاعتقال والإخفاء القسري من قبل القوات الإسرائيلية في جنوب القطاع.

تفاصيل الحادثة

وفقاً للمعلومات التي وثقها المركز من شهادات عائلة المفقودة، فإن المواطنة نور رائد أبو موسى، البالغ عمرها وقت الحادثة 16 عاماً (من مواليد 4 سبتمبر 2007)، وهي من سكان مدينة خان يونس (خلف مستشفى ناصر)، فقدت آثارها يوم الجمعة الموافق 26 يناير 2024.

وبحسب إفادة العائلة، فقد أُجبرت العائلة على الإخلاء والنزوح من مكان إقامتها المؤقت في أبراج طيبة بخان يونس باتجاه مدينة رفح. وخلال مسيرهم، مروا عبر حاجز عسكري أقامته القوات الإسرائيلية؛ حيث تمكنت العائلة من عبور الحاجز، غير أن نور تم عزلها واحتجازها داخل منطقة الحاجز لغرض الاستجواب من قبل القوات الإسرائيلية. انتظرت العائلة على الطرف الآخر للحاجز لمدة ست ساعات تقريباً متوقعة خروجها، لكنها لم تظهر. ومنذ تلك اللحظة، انقطع الاتصال بها تماماً ولم تعد، وتوقفت كافة السبل للوصول إليها أو معرفة الوجهة الدقيقة التي انتهت إليها.

مؤشرات على الإخفاء القسري

انقطاع أثر نور أبو موسى عند حاجز عسكري تسيطر عليه القوات الإسرائيلية مع إنكار السلطات المستمر لوجودها وحجب أي معلومات عن مصيرها، يضع هذه الحالة ضمن تصنيف الإخفاء القسري الممنهج. ويمثل هذا الغموض المتعمد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، الذي يلزم القوة الحاجزة بالكشف عن أماكن احتجاز المدنيين وتسهيل تواصلهم مع عائلاتهم والجهات القانونية.

محاولات البحث والمتابعة

عقب اختفاء نور، باشرت عائلتها باتخاذ كافة السبل القانونية والقنوات المتاحة، حيث تواصلت مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)، بالإضافة إلى وزارة الصحة الفلسطينية. إلا أن هذه الجهود اصطدمت بعدم توفر أي معلومات أو قيود رسمية تشير إلى مكان احتجازها أو تفصح عن مصيرها.

من جانبه، وتأسيساً على التفويض الممنوح من عائلة الضحية للممثلي المركز، قام المركز الفلسطيني للمفقودين والمختفين قسرياً بتوثيق الحالة رسمياً ورفع بلاغ إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة (WGEID)، لمطالبة المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال للكشف الفوري عن مصير نور أبو موسى وإنهاء حالة الإنكار المؤسسي بحقها.

مصير مجهول

حتى اليوم، لا يزال مصير نور رائد أبو موسى مجهولاً رسمياً، وتناشد عائلتها والمركز كافة المنظمات الحقوقية والجهات الدولية بالتدخل العاجل للكشف عن مصيرها وإنهاء معاناة عائلتها وضمان حمايتها القانونية. وتعكس هذه الحالة سياسة الاحتجاز غير المعلن التي يمارسها الاحتلال بحق المدنيين، مما يستوجب تحركاً دولياً لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وضمان عودة المختفين إلى ذويهم.