المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا يوثق حالة اختفاء المواطن بسام أبو خوصة في منطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة

المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا يوثق حالة اختفاء المواطن بسام أبو خوصة في منطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة

ترجمة المقال:

في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا لتوثيق حالات الفقدان والاختفاء القسري في قطاع غزة، يوثق المركز حالة المواطن بسام يونس أبو خوصة بوصفها إحدى الحالات التي تحمل مؤشرات قوية على تعرضه للاعتقال والإخفاء القسري من قبل القوات الإسرائيلية في شمال القطاع.

تفاصيل الحادثة

وفقاً للمعلومات التي وثقها المركز من شهادات عائلة المفقود، فإن المواطن بسام يونس أبو خوصة، البالغ عمرها وقت الحادثة54 عاماً، وهو من سكان مدينة بيت لاهيا (شارع الأمريكية)، فقدت آثاره يوم السبت الموافق 17 مايو 2025.

وبحسب إفادة العائلة، فقد كان بسام متواجداً في مكان إقامته المؤقت بالقرب من دوار المالية في مدينة غزة. وفي تمام الساعة السادسة صباحاً تقريباً من اليوم المذكور، غادر المكان متوجهاً إلى منزله في مدينة بيت لاهيا. وتزامن ذلك مع تنفيذ القوات الإسرائيلية لتوغل بري عسكري في منطقة العطاطرة ببيت لاهيا. ومنذ تلك اللحظة، انقطع الاتصال به تماماً ولم يعد، وتوقفت كافة السبل للوصول إليه أو معرفة الوجهة الدقيقة التي انتهى إليها، وظل مصيره ومكانه مجهولين.

مؤشرات على الإخفاء القسري

انقطاع أثر بسام أبو خوصة في منطقة تتوغل فيها القوات الإسرائيلية وتسيطر عليها عسكرياً، مع إنكار السلطات المستمر لوجوده وحجب أي معلومات عن مصيره، يضع هذه الحالة ضمن تصنيف الإخفاء القسري الممنهج. ويمثل هذا الغموض المتعمد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، الذي يلزم القوة الحاجزة بالكشف عن أماكن احتجاز المدنيين وتسهيل تواصلهم مع عائلاتهم والجهات القانونية.

محاولات البحث والمتابعة

عقب اختفاء بسام، باشرت عائلتها باتخاذ كافة السبل القانونية والقنوات المتاحة، حيث تواصلت مع مركز الدفاع عن الفرد “هموكيد” (HaMoked). إلا أن هذه الجهود اصطدمت بإفادة المركز بعدم وجود أي مؤشرات أو قيود رسمية لدى السلطات الإسرائيلية تشير إلى مكان احتجازه أو تفصح عن مصيره.

من جانبه، وتأسيساً على التفويض الممنوح من عائلة الضحية لممثلي المركز، قام المركز الفلسطيني للمفقودين والمختفين قسرياً بتوثيق الحالة رسمياً ورفع بلاغ إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة (WGEID)، لمطالبة المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال للكشف الفوري عن مصير بسام أبو خوصة وإنهاء حالة الإنكار المؤسسي بحقه.

مصير مجهول

حتى اليوم، لا يزال مصير بسام يونس أبو خوصة مجهولاً رسمياً، وتناشد عائلته والمركز كافة المنظمات الحقوقية والجهات الدولية بالتدخل العاجل للكشف عن مصيره وإنهاء معاناة عائلته وضمان حمايته القانونية. وتعكس هذه الحالة سياسة الاحتجاز غير المعلن التي يمارسها الاحتلال بحق المدنيين، مما يستوجب تحركاً دولياً لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وضمان عودة المختفين إلى ذويهم