المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً يوثق حالة اختفاء المواطن إبراهيم مصطفى الأسطل في خان يونس

المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً يوثق حالة اختفاء المواطن إبراهيم مصطفى الأسطل في خان يونس

ترجمة المقال:

في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً لتوثيق حالات الفقدان والاختفاء القسري في قطاع غزة، يوثق المركز حالة اختفاء المواطن/ إبراهيم مصطفى الأسطل بوصفها إحدى الحالات التي تحمل مؤشرات على فقدانه في ظل العمليات العسكرية التي كانت تجري وقت اختفائه.

وفقاً للمعلومات والشهادات التي وثقها المركز والتفويض الممنوح من العائلة، فإن المواطن إبراهيم مصطفى الأسطل، البالغ من العمر 59 عاماً وقت الحادثة (من مواليد 21 يوليو 1965)، ويعمل بالأعمال الحرة (المياومة)، وهو من سكان منطقة شارع البحر بمدينة خان يونس (وكان يقيم وقت الحادثة في مواصي القرارة)، فقدت آثاره يوم الاثنين الموافق 2 يونيو 2025.

وبحسب التوثيق المتاح وتتبع خط سيره، خرج إبراهيم صباح ذلك اليوم من خيمة نزاحه لزيارة ابنته، وتوجه لاحقاً إلى المستشفى الكويتي في خان يونس لتلقي العلاج الطبي. وأظهرت كاميرات المراقبة الخاصة بالمستشفى مغادرته المنشأة في تمام الساعة 12:00 ظهراً تقريباً بعد إنهاء علاجه. ومنذ تلك اللحظة، وفي ظل عدم حمله لهاتف محمول أو وثائق إثبات شخصية وقتها، انقطع الاتصال به تماماً ولم يعد إلى عائلته، وتوقفت كافة السبل للوصول إليه.

مؤشرات على الإخفاء القسري

اختفاء المواطن إبراهيم الأسطل في منطقة “شارع النص” بمحيط المستشفى الكويتي بخان يونس—والتي شهدت سياقاً مكثفاً للعمليات العسكرية والسيطرة الأمنية في المنطقة—بالتزامن مع امتناع سلطات الاحتلال عن الكشف عن مصيره أو إعطاء أي معلومات حول مكان احتجازه، يضع هذه الحالة ضمن الحالات المشتبه بتعرضها للإخفاء القسري . ويمثل هذا التكتم انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وقواعد اتفاقية جنيف الرابعة التي تكفل حق العائلات غير القابل للتقادم في معرفة مصير أقاربهم.

محاولات البحث والمتابعة

عقب اختفاء إبراهيم، باشرت عائلته باتخاذ كافة السبل والقنوات المتاحة للبحث عنه في المستشفيات دون جدوى. كما تقدمت العائلة ببلاغات رسمية إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)، بالإضافة إلى التواصل مع مركز “هموكيد” (مركز الدفاع عن الفرد) ومؤسسة “الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان”، إلا أن كافة الردود جاءت جازمة بعدم توفر أي معلومات تثبت أو تنفي وجوده في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.

ومتابعةً للحالة وتأسيساً على التفويض الممنوح من عائلة الضحية لممثلي المركز، قام المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً (PCMFD) بتوثيق الحالة رسمياً ورفع بلاغ حثيث إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة (WGEID) في جنيف، لمطالبة المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال للكشف الفوري عن مصير المواطن إبراهيم الأسطل وإنهاء حالة الإنكار بحقه.

مصير مجهول

حتى اليوم، لا يزال مصير إبراهيم مصطفى الأسطل مجهولاً رسمياً، وتناشد عائلته والمركز كافة المنظمات الحقوقية والجهات الدولية بالتدخل العاجل للكشف عن مكانه وضمان حمايته القانونية. وتجسد هذه الحالة المعاناة الممتدة لآلاف العائلات الفلسطينية المعلقة بين الأمل والحداد، مما يستوجب تحركاً دولياً جاداً لإلزام أطراف النزاع بالكشف عن قوائم المحتجزين والمتوفين وإعادة الحق في معرفة المصير.