المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً يوثق حالة اختفاء المواطن إسماعيل سيد سليم في دير البلح

المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً يوثق حالة اختفاء المواطن إسماعيل سيد سليم في دير البلح

ترجمة المقال:

في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً لتوثيق حالات الفقدان والاختفاء القسري في قطاع غزة، يوثق المركز حالة اختفاء المواطن/ إسماعيل سيد سليم، بوصفها إحدى الحالات التي تحمل مؤشرات على الإخفاء القسري أو الاستهداف المباشر في ظل العمليات العسكرية الميدانية والمخاطر المحدقة بالمدنيين وقت اختفائه، ولا سيما أنه من ذوي الإعاقة الذهنية.

وفقاً للمعلومات والشهادات التي وثقها المركز والتفويض الممنوح من العائلة، فإن المواطن إسماعيل سيد سليم، البالغ من العمر 30 عاماً وقت الحادثة (من مواليد 25 أكتوبر 1993)، وهو من سكان حي الصبرة بمدينة غزة (وكان يقيم وقت الحادثة في شارع البركة بمدينة دير البلح)، فقدت آثاره فجر يوم الأربعاء الموافق 24 يناير 2024.

وبحسب التوثيق المتاح، خرج إسماعيل في تمام الساعة 04:00 صباحاً (وقت صلاة الفجر) من مكان إقامته في شارع البشير بمدينة دير البلح متوجهاً إلى وجهة غير معلومة. ويشار إلى أن إسماعيل يعاني من اضطرابات نفسية وإعاقة ذهنية، ومذ تلك اللحظة انقطع الاتصال به تماماً، ولم يعد إلى عائلته، ولم تتوفر أي معلومات تكشف عن مسار حركته أو مصيره.

مؤشرات على الإخفاء القسري 

اختفاء المواطن إسماعيل سليم في دير البلح بالتزامن مع استمرار تواجد الجيش الإسرائيلي في حاجز نتساريم امتداد الشارع الساحلي، والسيطرة الجوية لقوات الاحتلال في القطاع، إلى جانب الامتناع عن الكشف عن مصيره، يضع هذه الحالة ضمن الحالات المشتبه بتعرضها للإخفاء القسري. كما وتتضاعف الخشية على حياته بالنظر إلى وضعه الصحي والإدراكي الخاص الذي يجرده من القدرة على حماية نفسه أو التصرف في ظروف النزاع الميداني. ويُعد هذا التكتم امتداداً للانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة التي تشترط حماية المدنيين والمرضى والأشخاص ذوي الإعاقة، وتكفل حق العائلات غير القابل للتقادم في معرفة مصير أبنائها.

محاولات البحث والمتابعة

عقب اختفائه، باشرت عائلة إسماعيل باتخاذ السبل المتاحة للبحث عنه، وقامت بالتواصل والتسجيل لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)، إلا أن كافة الجهود لم تسفر عن تلقي أي معلومات تثبت أو تنفي وجوده في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية أو المستشفيات.

ومتابعةً للحالة وتأسيساً على التفويض الممنوح من العائلة، قام المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً (PCMFD) بتوثيق الحالة رسمياً ورفع بلاغ حثيث إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة (WGEID) في جنيف، لمطالبة المجتمع الدولي والآليات الأممية بالضغط على سلطات الاحتلال للتحقيق في ظروف اختفائه، والكشف الفوري عن مصيره، وإنهاء حالة الإنكار بحقه.

مصير مجهول

حتى اليوم، لا يزال مصير إسماعيل سيد سليم مجهولاً رسمياً، وتناشد عائلته والمركز كافة المنظمات الحقوقية والجهات الدولية بالتدخل العاجل للكشف عن مكانه وضمان حمايته القانونية والإنسانية. وتجسد هذه الحالة المعاناة المستمرة للعائلات الفلسطينية، وخصوصاً أولئك الذين يُخفى أبناؤهم من الفئات الأكثر هشاشة كذوي الإعاقة، مما يستوجب تحركاً دولياً جاداً لإلزام أطراف النزاع بالكشف عن المفقودين والمحتجزين وإعادة الحق في معرفة المصير.