المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً يوثق حالة اختفاء المواطن محمد شحيبر في مدينة غزة

المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً يوثق حالة اختفاء المواطن محمد شحيبر في مدينة غزة

ترجمة المقال:

في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً لتوثيق حالات الفقدان والاختفاء القسري في قطاع غزة، يوثق المركز حالة اختفاء المواطن/ محمد حمادة شحيبر، بوصفها إحدى الحالات التي تحمل مؤشرات قوية على الإخفاء القسري والاستهداف المباشر في ظل العمليات العسكرية الميدانية والمجازر التي طالت المدنيين أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات الإنسانية.

وفقاً للمعلومات والشهادات التي وثقها المركز والتفويض الممنوح من العائلة، فإن المواطن محمد شحيبر، البالغ من العمر 32 عاماً وقت الحادثة (من مواليد 10 يوليو 1991)، وهو من سكان حي الصبرة بمدينة غزة (وكان يقيم وقت الحادثة في شارع النفق بحي الدرج)، فقدت آثاره فجر يوم الخميس الموافق 29 فبراير 2024.

 

وبحسب التوثيق المتاح، خرج محمد في تمام الساعة 01:00 صباحاً من مكان إقامته متوجهاً إلى شارع الرشيد في منطقة النابلسي بغية انتظار شاحنات المساعدات الإنسانية للحصول على الطحين. وعقب وصوله، نفذت القوات الإسرائيلية توغلاً عسكرياً في المنطقة مصحوباً بقصف مكثف وإطلاق نار عشوائي، مما أدى إلى وقوع مجزرة بحق المتواجدين. وفي تمام الساعة 05:00 صباحاً، تمكنت زوجته من الاتصال بهاتفه المحمول، حيث سُمِع صوت أفراد يتحدثون باللغة العبرية قبل أن يجيب شخص غير معروف ويبلغها بأنه تم العثور على الهاتف ويمكن استلامه من مستشفى الشفاء، ومنذ تلك اللحظة انقطع الاتصال به تماماً.

مؤشرات على الإخفاء القسري

احتجاز هاتف المواطن محمد شحيبر والرد عليه بلغة عبرية وسط منطقة شهدت توغلاً عسكرياً واستهدافاً مباشراً للمدنيين، مع الامتناع الكامل عن الكشف عن مصيره أو الإفصاح عن مكانه، يضع هذه الحالة بشكل واضح ضمن حالات الإخفاء القسري المشتبه برعاية سلطات الاحتلال لها. ويُعد هذا التكتم امتداداً للانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة، التي تشترط حماية المدنيين في أوقات النزاع وتكفل حق العائلات غير القابل للتقادم في معرفة مصير أبنائها.

محاولات البحث والمتابعة

عقب اختفائه، باشرت عائلة محمد اتخاذ كافة السبل المتاحة للبحث عنه، حيث تم التواصل مع مؤسسة “هموكيد” الحقوقية التي أكدت عدم توفر أي معلومات عنه في مراكز الاحتجاز المعلنة، كما تم التواصل مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) دون تلقي أي رد يوضح مصيره.

ومتابعةً للحالة وتأسيساً على التفويض الممنوح من العائلة، قام المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً (PCMFD) بتوثيق الحالة رسمياً ورفع بلاغ إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة (WGEID) في جنيف، لمطالبة المجتمع الدولي والآليات الأممية بالضغط على سلطات الاحتلال للتحقيق في ظروف اختفائه، والكشف الفوري عن مصيره، وإنهاء حالة الإنكار بحقه.

مصير مجهول

حتى اليوم، لا يزال مصير محمد حمادة شحيبر مجهولاً رسمياً، وتناشد عائلته والمركز كافة المنظمات الحقوقية والجهات الدولية بالتدخل العاجل للكشف عن مكانه وضمان حمايته القانونية والإنسانية. وتجسد هذه الحالة المعاناة المستمرة للعائلات الفلسطينية في ظل الاستهداف المباشر للمدنيين المنتظرين للمساعدات، مما يستوجب تحركاً دولياً جاداً لإلزام أطراف النزاع بالكشف عن المفقودين والمحتجزين وإعادة الحق في معرفة المصير.